٦ ـ الأخبار الدالة على المنع عن أخذ آراء المنحرفين وجواز رواياتهم، مثل خبر حسين بن روح عن أبى محمد الحسن بن على أنه سئل عن كتب بنى فضال، فقال: خذوا بما رووا وذروا ما رأوا.
فالخبر يدلّ على جواز الأخذ بآراء من يكون على مذهب الحق واحتمال اختصاص الآراء باُصول العقائد مندفع بالإطلاق.
٧ ـ الأخبار الدالة على النهى عن الحكم بغير ما أنزل الله تعالى بناء على عدم اختصاص الحكم بباب القضاء كما هو الظاهر، فإنّ مفادها أنّ الحكم بغير ما أنزل الله منهى عنه. ويستفاد منه أنّ الحكم بما انزل الله لامانع منه والمجتهد الذى استنبط الحكم مما أنزل الله لايكون مشمولا للنهى.
٨ ـ الأخبار الصحيحة الدالة على كيفية علاج الأخبار المتعارضة بأخذ موافق القرآن الكريم وطرح المخالف، وبأخذ المخالف للعامة وطرح الموافق لهم، وغير ذلك من الاُمور التى لايمكن إلّا بالاجتهاد إذ تشخيص المخالف والموافق للكتاب والعامة لايمكن بدون الاجتهاد والعلم بالقواعد.
٩ ـ الأخبار الدالة على النهى عن القياس والاستحسان والاستصلاح ومجرد الرأى من دون استناده إلى الحجة الشرعية وغير ذلك من الاستنباطات الظنية التى عولت عليها العامة.
فالاقتصار فى النهى على الموارد المذكورة يدلّ على جواز الاستنباط والاجتهاد الشايع بين الشيعة، إذ لو كان ذلك ممنوعاً أيضاً ألحقه الإمام عليه السلام بالموارد المذكورة فى النهى.
وينقدح مما ذكر أنّه لاوقع لتشنيع الأخباريين على الأصولين من جهة التزامهم بالاجتهاد والاستنباط مع ما عرفت من أدلّة مشروعية الاجتهاد والاستنباط.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
