فتدلّ الآية الكريمة على أنّه يجب على كل واحد من كل طائفة من كل فرقة النفر لتحصيل العلم بالفروع العملية ليبيّنها لكل واحد من الباقين ليتحذّر المكلف ويعمل بقوله سواء حصل له العلم منه أو لم يحصل. وهذا ليس إلّا حجية قول الفقيه.
ومنها: الاستدلال بالروايات وهى طوائف: تدلّ على جواز الاجتهاد والتقليد بالمطابقة أو بالملازمة وإليك جملة من هذه الطوائف:
١ ـ الأخبار الدالة على جواز تفريع الفروع إنما علينا أن نلقى إليكم الأصول وعليكم أن تفرعوا.
والمستفاد من هذه الطائفة هو جواز الاجتهاد، إذ التفريع الكامل لايكون إلّا هو الاجتهاد. ومقتضى إطلاق ذلك هو جواز الاجتهاد فى عصر الحضور وغيره، وإذا كان الاجتهاد جايزا كان التقليد عنه جائزا لعدم تخصيص جواز الاجتهاد بكونه لعمل نفسه.
٢ ـ الأخبار الدالة على الإرجاع إلى الغير بملاك كون الغير عالما أو ثقة، مثل صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمى قال: سألت أباعبدالله عليه السلام عن المتعة، فقال: ألق عبدالملك ابن جريج فسله عنها، فإن عنده منها علما، بدعوى أن تعليل الإرجاع بقوله «فإن عنده منها علما» يدلّ على الأمر المطوى المفروغ عنه وهو جواز الرجوع إلى العالم وأخذ الرأى منه.
ومثل صحيحة أحمد بن إسحاق عن أبى الحسن عليه السلام، قال سألته وقلت: من أعامل وعمن آخذ؟ وقول من أقبل؟ فقال: العمرى ثقتى فما أدّى إليك عنّى فعنّى يؤدّى وما قال لك عنّى فعنّى يقول فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون.
وتعليل الذيل دليل على جواز الأخذ عن كل ثقة مأمون ولايختص جواز الأخذ بمن كان ثقة عند الإمام المعصوم عليه السلام.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
