تشخيصه. إلى أن قال: فانقدح أنّ زوال الرأى إذا كان بهذا الوجه لايضر ولايؤثر فى عدم حجية الرأى السابق لا بالنسبة إلى الأعمال السابقة ولا اللاحقة لا بالنسبة إلى المجتهد ولامقلديه.
وما ذكره سيّد الاُستاذ واضح فيما إذا لو استنبط فعلاً لاينتهى إلى الأسّد مما مضى، وإلّا فلايكتفى بما مرّ؛ أللّهمّ إلّا أن يقال إنّ الإنصاف أنّ طريقة السيرة وطريقة العقلاء ليست على هذا التفصيل.
ثم قال سيّدنا الاُستاذ فى تتميم الصور المذكورة:
وإذا كان بحسب الاجتهاد الأوّل قد حصل له القطع بالحكم وقد اضمحل فهو خارج عن موضوع مسألة الإجزاء (لعدم حكم ظاهرى فى صورة فرض القطع)، ومثله ما لو قام طريق معتبر شرعاً مثل الخبر الواحد ثم اضمحل القطع بحجيته وفى هذين الفرضين لايجرى نزاع الإجزاء.
وأمّا إذا قام طريق معتبر شرعاً على الحكم ثم انكشف أنّ الواقع على خلافه أو كان بحسب الاجتهاد الأوّل مجرى الأصل الشرعى فيأتى النزاع فى باب الإجزاء.
فإن قلنا بإجزاء الأوامر الظاهرية عن الواقعية يصح الأعمال السابقة، سواء قلنا بالطريقية أو بالسببية، فالمتبع هو دلالة الدليل.
فإن قلنا بالإجزاء أو بسائر ما اقتضى الصحة عمّ القولين، وإلّا كان مقتضى أدلّة الأحكام الأولية الإتيان بكل ما فات منها بعد انكشاف الحال من دون فرق بين القول بالسببية أو بالطريقية.
ولقائل أن يقول بناء الأصحاب ليس على الإعادة أو القضاء بالاجتهادات اللاحقة.
ثم إنّه لافرق فى القول بالإجزاء بين الأمارات والأصول، لأنّ المعيار هو دلالة الأدلّة على الإجزاء. وقد تقدم فى مبحث الإجزاء فى عمدة الأصول المجلد ٢ أنّ
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
