والتعميم مدفوعة بأنّ التعبير بالتنجيس أعمّ من الشك في الرافع مهفوما وان فرض ان الفرد المتعارف خارجا للتنجيس يكون من باب الرافع.
وان شئت قلت ان المستفاد منها عرفاً ان علة الحكم الظاهرى الاستصحابى هو ثبوت الطهارة سابقاً وعدم العلم بالنجاسة سواء كان من ناحية فعل المستعير أو غيره فالانصاف تمامية الإطلاق من هذه الناحية (١).
وفي الختام أتبرك بما أفاده سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره من أن هيهنا بيانا اخر لشمول أدلة للشك في المقتضى وهو ان الكبرى الكلية المجعولة في باب الاستصحاب ظاهرة في ان اليقين من حيث هو بلا دخالة شيء اخر لاينقض بالشك من حيث هو شك كذلك ضرورة ظهور اخذ كل عنوان في حكم في انه تمام الموضوع له بنفسه من غير دخالة شيء آخر ورائه ورفع اليد عن هذا الظهور لايجوز إلّا بصارف.
فحينئذٍ نقول الأمر دائر بين امور الأول ان يكون عدم انتقاض اليقين بالشك باعتبار مبادى حصولهما في النفس الثاني ان يكون باعتبار المتيقن الثالث ان يكون باعتبار الجرى العملى على طبقه الرابع ان يكون باعتبار نفس اليقين والشك من حيث ذاتهما.
وفي غيرالاحتمال الاخير يكون عدم نقض اليقين بالشك باعتبار غير ذاتهما وقد عرفت ان الظاهر نفسيتهما في ذلك تأمّل(٢).
ولقد أفاد وأجاد ولعلّ وجه التأمل ان هذا البيان وان كان صحيحا من حيث هو ولكن الكلام في دعوى قيام القرائن على خلافه وعدمه وعليه فهذا البيان لايتم بدون الجواب عن ما استشهد به على خلافه.
__________________
(١) بحوث في علم الاُصول، ج ٦، ص ١٦٤ ـ ١٦٣.
(٢) الرسائل، ص ٩٤ ـ ٩٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
