المقلد يعتبر فيه الرجولية ولا يسوغ تقليد المرأة بوجه وذلك لا ناقد استفدنا من مذاق الشارع ان الوظيفة المرغوبة من النساء انما هى التحجب والتستر وتصدى الامور البيتيه دون التدخل فيما ينافي تلك الامور ومن الظاهر ان التصدى للافتاء بحسب العادة جعل النفس في معرض الرجوع والسؤال لانهما مقتضى الرئاسة للمسلمين ولا يرضى الشارع بجعل المرأة نفسها معرضا لذلك أبداً كيف ولم يرض بامامتها للرجال في صلاة الجماعة فما ظنك بكونها قائمة بامورهم ومديرة لشؤون المجتمع ومتصدية للزعامة الكبرى للمسلمين وبهذا الامر المرتكز القطعى في اذهان المتشرعة يقيد الاطلاق ويردع عن السيرة العقلائية الجارية على رجوع الجاهل الى العالم مطلقاً رجلا كان او امرة.(١)
ولا يخفى عليك ان مع الارتكاز المذكور لا ينعقد الاطلاق لا ان الاطلاق يقيد بالارتكاز كما أفاد في كلماته.
ومنها: انه لا يكون متولدا من الزنا والدليل له هو ان تصديه لمقام المرجعية والافتاء يوجب المهانة للمذهب وهو غير مرضى به عند الشارع وكيف وان الشارع لم يجوز امامة ولد الزنا للجماعة فكيف يجوز تصديه لمنصب يتلو منصب الامامة او يكون من شعبها.
ثم انه قد يذكر الحرية من الشرائط ولكنه كما ترى لان العبد ربما يكون ارقى رتبة من غيره قال السيد المحقّق الخوئى قدس سره بل قد يكون وليّا من اولياء اللّه سبحانه وتعالى كما كان بعض العبيد كذلك وقد يبلغ العبد مرتبة النبوة كلقمان فاذا لم تكن العبودية منا فيه لشيء ومن مراتبتى الولاية والنبوة فهل تكون منافية لمنصب الافتاء الذى هو دونهما كما لا يخفى.(٢)
__________________
(١) التنقيح، ج ١، ص ٢٢٦.
(٢) التنقيح، ج ١، ص ٢٢٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
