الى اهل الجور ولكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايا نا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا.(١)
وذلك لتخصيصها بالرجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا
ودعوى ان ذكر الرجل باعتبار الغلبة في ذلك الزمان لعدم وجود من يعلم من قضاياهم من النساء مندفعة بما في دروس في علم الأصول من ان القيد الغالبى انما لا يمنع عن الأخذ بالاطلاق اذا كان في البين اطلاق يعم مورد القيد وعدمه ولكن ليس في ادلة نفوذ القضاء اطلاق يعم النساء بل ورد فيه ان المرأة لا تتولى القضاء واذا لم يكن القضاء من غير الرجل نافذاً فكيف يعتبر فتوى غير الرجل فان منصب القضاء ليس باكثر من منصب الافتاء بل ربما يكون القضاء بتطبيق القاضى فتواه على مورد الترافع اضف الى ذلك ان الشارع لا يرضى بامامة المراة للرجال في صلاتهم فكيف يحتمل تجويزه كونها مفتية للناس المقتضى جعل نفسها عرضة للسئوال عنها من الرجال مع ان الوارد في حق المرأة ان مسجدها بيتها وخوطب الرجال بان النساء عورات فاستروهن بالبيوت الى غير ذلك.(٢)
يمكن أن يقال لا مجال لمنع الاطلاق مع قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة «من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما الحديث» لعدم اختصاصه بالرجال كما لا اختصاص الرواية بهم.
نعم يمكن أن يقال لا ينعقد الاطلاق مع ارتكاز المتشرعة على عدم جواز التقليد عن المرأة بوجه ولذا لم يلتزم احد بجواز التقليد من النساء في طول التاريخ من صدر الاسلام الى زمانا هذا قال السيد المحقّق الخوئى قدس سره في نهاية المطاف والصحيح ان
__________________
(١) الوسائل، الباب ١ من أبواب صفات القاضى، ح ٥.
(٢) دروس في علم الاصول، ج ٥، ص ٢١٢ ـ ٢١١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
