ومنها: رواية احمد بن حاتم ابن ماهوية فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبنا وكل كثير القدم في أمرنا فانهما كافو كما ان شاء اللّه تعالى.(١)
قال سيّدنا الاستاذ يمكن ان يكون اعتبار احد الوصفين المذكورين طريقاً الى احراز امر زائد على اصل الايمان وهو العدالة فان المسنية وكثير القدمية في عصر مثل موسى بن جعفر صلوات اللّه عليه الذى كثر التشنيع والتعرض على الشيعة يكشف عن قوة الايمان وبلوغه الى مرتبة الكمال بحيث كانوا لا يخافون في اللّه لومة لائم.(٢)
ومنها: ما رواه في المستدرك عن موسى بن جعفر قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا قيل يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وما دخولهم في الدنيا قال اتباع السلطان فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم على اديانكم فان الدخول في عمل السلطان اما فسق بنفسه او معرض له.(٣)
بدعوى أنها تدلّ على عدم جواز الاعتماد بهم اذا فسقوا بهذا العمل وهذا عبارة اخرى عن اعتبار العدالة وظاهرها ان الدخول في عمل السلطان بنفسه يوجب عدم جواز الاعتماد موضوعاً لا بما أنه يوجب سلب الاطمئنان عنهم وتطرق احتمال تعمد الكذب او عدم المبالات في كيفية الاستنباط.
أورد عليه سيدنا الاستاذ بقوله أقول ظاهر قوله فاحذروهم على اديانكم ان وجوب الحذر انما هو من جهة استتباع اتباع السلطان عدم الاعتناء بالدين فيوجب سلب الاطمينان والاعتماد واين ذلك باشتراط العدالة موضوعاً.(٤)
__________________
(١) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صفات القاضى، ح ٤٥.
(٢) المحاضرات، ج ٣، ص ٤٣٢.
(٣) المستدرك، ج ١٣، ص ١٢٤ ـ بحار الانوار، ج ٢، ص ٣٦.
(٤) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٤٣٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
