في حسنة ابى خديجة وبقوله من تحاكم إليهم في حق او باطل فانما تحاكم الى الطاغوت وما يحكم له فانما ياخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له لانه اخذه بحكم الطاغوت.
لايقال: ان اعتبار الايمان في الروايتين من جهة ان الموضوع للحكم بالحجية فيهما هو ما اذا حكم الحاكم بحكمهم لانه الذى جعله عليه السلام حاكما على الناس وغير الاثنى عشرى انما يحكمون باحكام انفسهم لا بحكمهم عليهم السلام فاذا فرضنا في مورد ان المفتى من غير الشيعة الا انه يحكم بحكمهم لعرفانه باحكامهم وقضاياهم لم يكن وجه لان تشمله الروايتان.(١)
لانّا نقول: ان ذلك لا يساعده صدر الروايتين فانه يشهد على ممنوعية الرجوع الى حكام العامة مطلقاً حيث قال في صدر الاول سألت اباعبداللّه عليه السلام عن رجلين من اصحابنا بينهما منازعة في دين او ميراث فتحاكما الى السلطان والى القضاة أيحلّ ذلك؟ قال من تحاكم اليهم في حق او باطل فانما تحاكم الى الطاغوت وما يحكم له فانما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له لانه اخذه بحكم الطاغوت وما امر اللّه ان يكفر به قال اللّه تعالى يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به الحديث.
وقال في صدر الثانى اياكم ان يحاكم بعضكم بعضا الى اهل الجور الخ لوضوح دلالتهما على ان وجه الممنوعية هو كونهم من الطواغيت واهل الجور لا خصوص عدم ورودهم بحكم الائمة عليهم السلام.
ويؤيد ذلك روايتا على بن سويد واحمد بن حاتم بن ماهوية حيث ورد في اولهما لا تاخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فانك ان تعديتهم اخذت دينك عن الخائنين الحديث.(٢)
__________________
(١) التنقيح، ج ١، ص ٢١٩ ـ ٢١٨.
(٢) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صفات القاضى، ح ٤٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
