المتشرعة وغيرهم فلعل عدم تفتيش الحال والبناء على العمل على ما اخذوه ليس لعدم اشتراط الحياة بل كان للاعتماد على هذا الاصل واللّه العالم.
وقد تحصل من جميع ما ذكر عدم نهوض شىء مما ذكروه للدلالة على الجواز عدا سيرة العقلاء في الجملة والاستصحاب وبعض الاخبار المطلقه انتهى.(١)
ولقائل ان يقول ان السيرة ثابتة على العمل بما كانوا يأخذونه من الكتاب والفتاوى ولو مع احراز الموت ولذا لم يسئل احد عن حجية ما اخذه بعد موت صاحب الكتاب او الفتوى مع ان اخذ الكتاب وقراءته بينهم شايع وهو شاهد على ان السيرة لا تختص بما اذا كانوا يشكون في الحيوة والممات حتى يقال يمكن احراز الحيوة باصالة السلامة.
هذا مضافاً الى السيرة العقلائية فانهم لا يفرقون في جواز الاخذ باراء اهل الخبرة بين حياتهم ومماتهم وحيث لم يردع عنه فيمكن الاستدلال بها في المقام أيضاً عدى مورد التقليد الابتدائى لدعوى قيام الاجماع على عدم الجواز بل يمكن دعوى اطلاق بعض الروايات الواردة في جواز اخذ معالم الدين من الاحياء وعدم تقييد شىء منها بان المأخوذ من المعالم حجة فيما اذا كان المأخوذ منه حيا فان هذا الاطلاق يكفى لحجية قول الميت على مقلده او قول من وجب تقليده بعد موته نعم مع قيام السيرة مطلقاً سواء كانت عقلائية او الشرعية واطلاق الادلة لا مجال للاستصحاب إلّا فيما اذا لم يحرز السيرة او الاطلاق فيها واللّه هو العالم.
لايقال: ان تجويز بقاء التقليد عن الميت مع مخالفة رأيه مع الحى يؤول الى تجويز المجتهد الحى مخالفة المكلف لرأيه وهو كماترى هذا مضافاً الى احتمال ان يكون
__________________
(١) المحاضرات، ج ٣، ص ٤٢٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
