له بالاحكام كذلك لا يتصور في حقه الافتاء كى يصح شمول ادلتها له بلحاظ هذا الاثر فتدبر واغتنم هذا.(١)
ولقاتل ان يقول يكفى في جواز التعبد بالرأى هو ترتب الاثر العملى ولو للمقلد بعد موت المجتهد وعليه فالافتاء الذى صدر من المجتهد حال حياته وان لم يكن له اثر بالنسبة الى الميت الا أن التعبد بافتائه الصادر قبل موته يترتب عليه الاثر العملى وهو جواز اخذ المقلد لفتوى الميت بعد موته فلا يقاس المقام بما لا اثر له حتى لا يعقل التعبد في مورده فانقدح مما ذكر جواز بقاء التقليد عن الميت ثم ان المدار في جريان الاستصحاب في المقام حيث كان هو فعلية حجية الفتوى الصادرة من المجتهد حال حياته امكن التعدى. من جواز بقاء تقليد المكلف عن الميت الى جواز التقليد عن الميت لكل من كان مميزا حال حياة المجتهد وفتواه فان فتواه كانت حجة لكل مميز وقد تقدم انه لا دخالة للاستناد في حجية فتوى المجتهد فالاقوى هو جريان استصحاب حجية فتوى الميت في المقام.
ثم انه قد يستدل بسيرة الاصحاب على البقاء وعدم الرجوع عما اخذوه تقليداً بعد موت المفتى.
أورد عليه سيدنا الاستاذ بان غاية ما ثبت انهم كانوا يعملون على طبق كتاب يونس وحريز وذلك لا يكون دليلا على المرام لاحتمال انهم كانوا يعملون برواياتهم لا بآرائهم نعم الذى يثبت من سيرة الاصحاب من زمن الائمة عليهم السلام الى زماننا هذا ان المقلدين لم يكونوا بصدد استيضاح الحال عند ا رادة العمل من حياة المجتهد ومماته بل كانوا يأخذون منه الفتاوى ثم يعملون عليه ولكنه ليس دليلا على عدم اشتراط الحياة لان اصالة السلامة وعدم الموت بنفسها اصل اعتمد عليه كافة العقلاء من
__________________
(١) المحاضرات، ج ٣، ص ٤٢١ ـ ٤٢٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
