تجويز البقاء مخالفا لرأى المتقدمين فيلزم التفرد في الفتوى وهذا هو المحكى عن سيدنا آية اللّه العظمى البروجردى قدس سره قبل عدوله الى تجويز البقاء.
لأنّا نقول: كما أفاد السيد المحقّق اليثربى في جواب السيد البروجردى انه منقوض بتجويز المجتهد الرجوع الى الاعلم ولو مع العلم بمخالفة رأى الاعلم معه انتهى.
ثم ان مخالفة المتقدمين بالنسبة الى تجويز بقاء التقليد عن الميت غير ثابتة وان امكن هذه الدعوى بالنسبة الى التقليد الابتدائى عن الميت والمحكى عن السيد المحقّق البروجردى قدس سره انه بعد التأمل في ما ذكره السيد المحقّق اليثربى والتتبع في آراء القدماء عدل عن احتياطه السابق وافتى بجواز بقاء التقليد عن الميت.
ثم يظهر مما تقدم ان الفقيه الذى تعلم منه العامى وظائفه الشرعية في زمان حياته او صارت الوظائف المذكورة حجة عليه في زمان حياته يكون كالفقيه الحى فان كان معلوم الاعلمية فمقتضى تقديم الاعلم بالسيرة العقلائية هو وجوب البقاء على تقليده بل يجب ذلك فيما اذا انحصر احتمال الا علميه فيه وان كان الحى معلوم الاعلمية او محتملها فالواجب هو التقليد عن الحى وان كان الميت والحى متساويين كان المقلد مخيرا بين البقاء والعدول عنه الى الحى الا اذا كان قول احدهما موافقا لقول الاعلم من الاموات او لقول المشهور فيقدم قوله على غيره لانه اصوب.
وقد يقال ان البقاء مع احتمال اعلمية الميت ليس بواجب لعدم مجىء دوران الحجة بين التعيين والتخيير في المقام لان جماعة من العلماء لم يجوزوا التقليد عن الميت حتى بقاء وحتى في فرض كونه اعلم من الحى فلا يتم دوران الامر في تقليده بين التعيين والتخيير وما ذكرنا من جريان السيرة العقلائية من اتباع قول من يختص باحتمال الاعلمية احرازها فيما اذا كان المحتمل ميتا لا يخلو عن المناقشة فالمتعين في الفرض الاحتياط بين قوله وقول اعلم الاحياء الا اذا ادعى العلم او الوثوق بان
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
