على عدم اعتبار بقاء الرأى) عدى ما يتوهم من ان الاجماع على عدم جواز تقليد المجنون ونحوه كاشف عن اعتبار بقاء الرأى وهو مدفوع (١) بانه لو كان كاشفا عن ذلك فليكن الاجماع على جواز تقليد النائم والغافل عن مدارك اجتهاداته السابقة كاشفا عن عدم الاعتبار فان جميع هذه الفروض مشترك في انه لا رأى فعلاً فتقريب استصحاب الحجية واضح نعم انه لا يثبت الجواز إلّا لمن كان في زمان حياة المجتهد جامعا لشرائط التكليف وأخذ ان قلنا باشتراطه الاخذ فلا ينتج جواز التقليد من الميت بدوا اللهم الا ان يتمسك احد بالاستصحاب التعليقى ويدفعه منع جريانه فيما لم يكن التعليق بحكم الشرع.
وان قلنا باعتبار بقاء الرأى فربما يمنع جريان الاستصحاب بان الرأى قائم بنظر العرف بالحياة وهى معدومة بالموت عرفاً ولو لم يكن بحسب الدقة كذلك.
وقد أورد عليه سيدنا الاستاذ بقوله وقد يناقش فيه بان العرف وان كان يرى بنظره البدوى العرفي ان الموت انعدام الحياة إلّا انه بعد استماع المعاد والرجوع من القبر الى البرزخ من اصحاب الشرايع والانبياء صلوات اللّه عليهم اجمعين انقلب نظره فيرى ان النفس والروح القائم به الرأى باق الى ما بعد الموت فاذا شك في بقاء رأيه السابق او تبدله برأى اخر يستصحب كما يستصحب بقاء رأى المجتهد الحى عند الشك في انقلابه وتبدله بالاخر ولو شك في الحجية بعد ذلك أيضاً يستصحب الحجية كما تقدم على الفرض الاول الى أن قال وربما يجاب بانه وان سلم انقلاب نظر أهل العرف وانه بالنظر الثانوى لا يرى الموت انعدام الحياة ولكن استصحاب بقاء الرأى غير جار لعدم الشك في زواله فان كل انسان يكشف عنه الاستار بعد الموت و
__________________
(١) والظاهر مدفوعة.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
