كان وجيها يجوز الاخذ عنه رواية وفتوى والمقصود والملاك في كون الرجل وجيها عندهم ان يكون ثقه أمينا كما يشهد به معتبرة على بن يقطبن الماضية.(١)
ومثل صحيحة على بن المسيب الهمدانى قال قلت للرضا عليه السلام شقتى بعيدة ولست اصل اليك في كل وقت فمن آخذ معالم دينى قال من زكريا بن آدم القمى المأمون على الدين والدنيا قال على بن المسيب فلما انصرفت قد منا على زكريا بن آدم فسالته عما احتجت اليه.(٢)
ولا يخفى عليك ان توصيف زكريا بن آدم بكونه مأمونا على الدين والدنيا يدل على ان ملاك جواز الرجوع في اخذ معالم الدين هو كون مورد الرجوع ثقة وامينا وهو لا يختص ذلك بزكريا بن آدم ثم ان معالم الدين تعم الروايات والفتاوى كما تقدم.
ومثل صحيحة احمد بن اسحاق عن ابى الحسن عليه السلام قال سالته وقلت من اعامل وعمن آخذ؟ وقول من اقبل فقال العمرى ثقتى فما أدّى اليك عنّى فعنّى يؤدّى وما قال لك عنّى فعنّى يقول فاسمع له واطع فانه الثقة المأمون الحديث.(٣)
قال في تسديد الأصول ان تعليل الذيل دليل على جواز الاخذ عن كل ثقة مأمون ولا يختص جواز الاخذ بمن كان ثقة عند الامام المعصوم عليه السلام بل ان اضافته اليهم ليست إلّا لثبوت الوثاقة لهم قطعاً فيجوز الاخذ عن كل من كان ثقة فيسمع ويطاع قوله وهو عبارة اخرى عن اعتباره وطريقيتّه.(٤)
__________________
(١) تسديد الاصول، ج ٢، ص ٥٤٦.
(٢) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صفات القاضى، ح ٢٧.
(٣) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صفات القاضى، ح ٤.
(٤) تسديد الاصول، ج ٢، ص ٥٤٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
