الفروع (١) هذا مضافاً الى امكان ان يقال ان الآية الكريمة وان انطبقت في بعض الروايات على تحصيل المعرفة بالامام وهو من اصول الدين وفي مثله يجب على المنذر بالفتح تحصيل العلم ولا يكفى التعبد ولكن يمكن ان يقال ان قول المنذر بالكسر بان الامام بعد موت الامام السابق هو الفلانى اوجب على المنذر بالفتح التحذر بنفس هذا القول فيجب عليه الفحص حتى يحصل العلم فالآية تدل على وجوب النفر والانذار في الدين سواء كان في اصول الدين او فروعه ويجب التحذر على المنذر بالفتح بنفس الانذار الا ان التحذر في المسائل الفرعية للمقلد هو بالعمل وفي المسائل الاعتقادية هو بالفحص حتى يحصل له العلم بامامة الامام فالتحذر اللازم في كل مسالة بحسبها والاختلاف بينها بالخصوصيات المصداقية.
نعم أورد سيدنا الامام المجاهد قدس سره على الاستدلال بالآية الكريمة على المقام بقوله لا اشكال في ظهور الآية في كون المنذر بالكسر كل واحد من الطائفة لكن الظاهر من الآية ان كل واحد من المنذرين يجب عليه انذار القوم جميعا ومعه لا تدل الآية على وجوب القبول من كل واحد منهم فانه بانذار كل واحد منهم قومهم ربما يحصل لهم العلم.(٢)
ويمكن أن يقال ان مقتضى اطلاق وجوب الانذار على المنذر بالكسر في صورة عدم حصول العلم للمنذر بالفتح هو قبول قوله تعبداً وحجية انذار المنذر بالكسر والا لكان اطلاق وجوب الانذار عليه لغوا ومع اطلاق وجوب الانذار في صورة عدم حصول العلم للمكلف يجب على المكلف العمل بقول المنذر بالكسر وحمله على
__________________
(١) الرسائل، ص ١٣٦.
(٢) الرسائل، ص ١٣٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
