ان نقلها الثقه ولو كان الراوى جاهلا بمعنى ما رواه هذا بخلاف اظهار الفتوى فان التفقه لازم في حجيته انتهى.
أللّهمّ إلّا أن يقال: إن مورد القبول في نقل الروايات هو الفاظها وهو أيضاً لا يحتاج الى المقدمات ولو كانت هو التفقه بمعناه المعروف فالآية تدل على حجية قول الثقات في نقل الاخبار كما تدل على حجية اظهار الفتاوى لترتب الحذر على الانذار من دون حاجة الى ضم ضميمه اخرى ولكن عطف الانذار على التفقه لا يساعد شمول الآية الكريمة لنقل الروايات وقد تقدم شطر من الكلام في البحث عن حجية الخبر الواحد فراجع وكيف كان فلا يمنع عن دلالة الآية على حجية الفتاوى كونها في مقام ايجاب تعلم الاحكام والتفقه فيها فان ما ذكر مستفاد من ترتب الحذر على الانذار والآية كما تكون في مقام ايجاب تعلم الاحكام والتفقه فيها كذلك تكون في مقام وجوب الانذار والابلاغ والتحذر عنه.
فتدل الآية الكريمة على انه يجب على كل واحد من كل طائفة من كل فرقة النفر لتحصيل العلم بالفروع العملية ليبينّها لكل واحد من الباقين ليتحذر المكلف ويعمل بقوله سواء حصل له العلم منه أو لم يحصل وهذا ليس إلّا حجية قول الفقيه.
لايقال: ان التفقه في الدين اعم من ان يكون ذلك في الأصول والفروع فلا وجه لتخصيصه بالثانى والاخبار الواردة في تفسير الآية الكريمة أيضاً تدلّ على تعميم التفقه فحينئذٍ لا يمكن أن يقال بوجوب قبوله تعبداً لعدم جريانه في اصول الاعتقادات كما هو واضح.
لأنّا نقول: كما أفاد سيّدنا الامام المجاهد قدس سره ان اطلاق الآية على فرضه يقتضى قبول قول الغير في الأصول والفروع ولكن يقيّد اطلاقها عقلا في الأصول وبقى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
