الموارد وعليه فلا يدل على حجية قول أهل الذكر تعبداً ولو لم يحصل العلم من جوابه وأجاب عنه سيدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره بان العرف يفهم من هذه الآية وجوب قبول قول العالم ولو لم يحصل به العلم كما يفهم وجوب قبول قول الطبيب بل مطلق أهل الخبرة لو أمر بالرجوع اليه ولكن الذى في الباب احتمال أن يكون مستند فهمه كذلك ما استقر عليه بناؤه من رجوع كل جاهل في كل أمر الى العالم به بل الظاهر ان ارتكازه هذا يحمله على هذه الاستفادة فعلى هذا يكون الآية مفيدة لامضاء ما هو سيرة العقلاء فلا تكون دليلا بحيالها نعم هو دليل على امضاء السيرة هذا مع قطع النظر عما ورد في تفسيرها من تفسير أهل الذكر باهل بيت العصمة عليهم السلام واما مع النظر اليه فيسقط الآية عن الاستدلال لعدم ارتباطها حينئذٍ بالمقام اللهم الا أن يقال: ان قولهم: «نحن أهل الذكر» انما يكون واردا لبيان مطلب اخر وهو ان فقهاء العامة مثل ابى حنيفة ليسوا صالحين للسئوال لانهم ليسوا أهل الذكر حتى يجوز السؤال عنهم فالرواية انما كانت بصدد نهى الاصحاب وردعهم عن الرجوع الى هذه الفقهاء فلا ينافي شمول أهل الذكر لفقهاء اصحابنا رضوان اللّه عليهم اجمعين.(١)
وعليه فقوله فسئلوا اهل الذكر كبرى كلى لا يختص بقوم دون قوم او بعصر دون عصر ويشمل الائمة المعصومين عليهم السلام من باب انهم اكمل افراده وتخصيص اهل الذكر بالائمة عليهم السلام كما يظهر من بعض الاخبار اضافي لا حقيقى والمقصود منه نفى المخالفين لا نفى الفقهاء الذين يقومون مقامهم ويكونون خلفائهم واليه يؤول ما في نهاية الدراية من ان اية السؤال فظاهرها وان كان ايجاب السؤال لان يعلموا حيث انهم لايعلمون والظاهر ان يعلموا بالجواب لا بامر زائد على الجواب فتدل على حجية الجواب بما هو (كقول المجتهد) إلّا ان المسئول بحسب سياق الآية أهل الكتاب و
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٣٩٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
