المجتهد متعينا كما اذا كان اعلم أو فيما اذا كان المجتهدون متساوين في الرأى هو مطابقة عمله مع الحجة وهو رأى المجتهد أو المجتهدين ولاحاجة إلى شيئ آخر من صدق عنوان التقليد المبنى على اعتبار الالتزام بالعمل او اعتبار تعلم الفتوى فى حجية رأى المجتهد أو المجتهدين عليه أو اعتبار الاستناد في نفس العمل بل يكفى مطابقة العمل مع رأى المجتهد وهو الحجة كما هو الشأن في ساير الحجج الشرعية وعليه فلا ملزم على التقليد حتى يبحث عن معناه اللغوى بل اللازم هو اعتبار مطابقة عمله مع رأى المجتهد أو المجتهدين وبهذا الاعتبار يكون المكلف مختاراً بين ثلاثة امور وهى الاجتهاد أو الاحتياط أو الاكتفاء بمطابقة عمله مع الحجة وهو اما رأى من يتبع قوله تعيينا أو رأى جميع المجتهدين اذا كانوا متساوين ومتحدين في الرأى.
نعم اذا لم يكن المجتهد متعينا ولم يكن المجتهدون متحدين في الرأى بأن كانوا مختلفين في الرأى توقف تصحيح العمل على الاستناد أو الالتزام بالعمل برأى أحدهم المعين اذ بدون ذلك لاحجة له في الاكتفاء بالماتى به مع تكاذب آراء المجتهدين.
أللّهمّ إلّا أن يقال: ان الحجة حنيئذٍ هى الحجة التخييرية ويكفى المطابقة أيضاً مع أحدهما لانّ المجعول في باب حجية قول المجتهدين هى الحجة التخييرية لوضوح عدم وجوب العمل بآراء جميعهم والا لزم القول بسقوط الاقوال لتعارض الآراء ولزوم القول باحوط الأقوال.
قال سيّدنا الاستاذ أن الأدلّة كلها راجعة الى جعل الحجية لقول الفقيه فيكون قوله نظير ساير الامارات والحجج الشرعية ولا دليل على أن وقوع العمل لاعن تقليد موجب لبطلانه وإلّا لزم أن تكون أحد الأمرين من الاجتهاد والتقليد من شرائط صحة العمل وهو كماترى يلزم المشي على مقتضى المقال في الحجج الشرعية وقد عرفت في محله أن جعل الحجية بنفسه ينافي صحة فعلية الأحكام الواقعية عند
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
