(لعدم حكم ظاهرى في فرض القطع) ومثله ما لو قام طريق معتبر شرعاً مثل الخبر الواحد ثم اضمحل القطع بحجيته ففى هذين الفرضين لايجرى نزاع الاجزاء (اذ لا حكم معه شرعاً غايته هى المعذورية في المخالفة عقلا وسيأتى شمول بعض الاستدلالات لهذه الصورة أيضاً) ثم قال سيّدنا الاستاذ قدس سره واما اذا قام طريق معتبر شرعاً على الحكم ثم انكشف أن الواقع على خلافه أو كان بحسب الاجتهاد الاول مجرى الاصل الشرعى فيأتى النزاع في باب الاجزاء فان قلنا باجزاء الاوامر الظاهرية عن الواقعية يصحّ الاعمال السابقة سواء قلنا بالطريقية أو بالسببية ومع قطع النظر عن قاعدة الاجزاء وساير ما يقتضى صحة العمل من حديث لا تعاد وقاعدة الفراغ يكون مقتضى القاعدة بطلان الاعمال السابقة ووجوب اعادتها ثانياً بما اجتهد لا حقا سواء أيضاً قلنا بالطريقية أو بالسببية اذ كل من القولين مشترك في أنّ الواقع ليس فعليا ما لم ينكشف الخلاف.
وفعلى بمجرد انكشاف الواقع على ما هو ظهور أدلّة الأحكام من وجود الارادة الفعلية على طبقها لو لا ما يوجب سقوطها عن الفعلية.
وعلى هذا فلا مانع من ايجاب الاعادة بعد ظهور الحال وانكشاف ان الاجتهاد السابق كان على خلاف الواقع غاية الأمر أنّه على القول بالسبيته يتعدد المطلوب أحدهما العمل على طبق قول العادل ما لم ينكشف الخلاف والثانى العمل على طبق الواقع بعد انكشاف الخلاف بالنسبة الى ما مضى.
وبالجملة فالمتبع دلالة الدليل فان قلنا بالاجزاء أو بساير ما اقتضى الصحة عمّ القولين وإلّا كان مقتضى أدلّة الأحكام الأولية الاتيان بكل مافات منها بعد انكشاف الحال من دون فرق بين القول بالسببية أو بالطريقته فافهم واستفتم.(١)
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٣٨٦ ـ ٣٨٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
