السابق وصحة مداركها والشك في ذلك مساوق لاضمحلال الرأى وعدم وجوده فعلاً.
وهذا لو اثر في عدم حجية الرأى السابق كما قد يتوهم بتخيل انه لا دليل على حجية القطع السابق بالحكم أو بالوظيفة في ترتيب الآثار عليه في اللاحق ولا قطع بأحد الأمرين فعلاً كى يكون حجة له بحكم العقل فيلزمه الاحتياط أو تجديد النظر وتحصيل القطع لأدّى إلى اختلال النظام والهرج والمرج بل قام الاجماع قولاً وعملاً على خلافه بل طريقة كل العقلاء على ترتيب الآثار على قول أهل الخبرة وتشخيصهم في الأمور الراجعة إليهم ولو طال الزمان بحيث غفل الخبير عن مدرك تشخيصه إلى أن قال فانقدح أنّ زوال الرأى إذا كان بهذا الوجه لا يضر ولايؤثر في عدم حجية الرأى السابق لا بالنسبة الى الأعمال السابقة ولا اللاحقه لا بالنسبة الى المجتهد ولا مقلديه فافهم واستقم.(١)
ولو ابيت عما ذكره سيدنا الاستاذ من ان طريقة العقلاء والسيرة على ترتيب الآثار ولو مع عدم بقاء الرأى واضمحلاله أمكن استصحاب حجية الرأى بحدوثه اذ الشك يرجع الى بقاء الحجة الا اذا كان الشك في صحة اجتهادهم السابق شكا ساريا ومعه لا علم بالحجة حتى يستصحب وكيف كان فما ذهب اليه سيّدنا الاستاذ واضح فيما اذا لو استنبط فعلاً لا ينتهى الى الاسدّ مما مضى كما أفاد بعض الاكابر واما اذا انتهى الى الأسدّ فلا يكتفى بما مرّ انتهى ولكن الانصاف ان طريقة السيرة وطريقة العقلاء ليست على التفصيل المذكور.
ثم قال سيّدنا الاستاذ في تتميمهم حكم الصور المذكورة اذا كان بحسب الاجتهاد الاول قد حصل له القطع بالحكم وقد اضمحل فهو خارج عن موضوع مسألة الاجزاء
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٣٨٤ ـ ٣٨٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
