منصوبا بالنصب الخاص من قبل من يكون كذلك أللّهمّ إلّا أن يقال ان عدم التمكن من العمل بمقتضى الولاية لا ينافي ثبوت الولاية.(١)
لأنّا نقول: صدور ذلك في زمان الحضور لا يوجب اختصاص الصادر بذلك الزمان مع اطلاقه وعدم تقييده بذلك الزمان كما أن عدم التمكن من العمل بمقتضاه في ذلك الزمان لا يمنع عن كون المجعول للفقهاء امراً عاماً ولا يكون محدوداً بوقت أو بشيء خاص فالخبر يدلّ على ثبوت الولاية للفقهاء في قبال قضاة العامة وولاتهم ويشهد له المنع من المراجعة الى السلطان والقضاة من العامة في صدر الرواية فانّ المستفاد منه ان الفقهاء مكان الولاة والقضاة وعليه فالمناصب الجارية لهما مجعولة للفقهاء من الشيعة ولا يجوز العدول عنهم الى غيرهم بل يجب الالتزام بحكمهم وأمرهم ومقتضى عدم التقييد بزمان الحضور انه يعم زمان الغيبة فللفقهاء تلك الامور وعليهم الاجراء مهما امكن ذلك ولو في مجتمع الشيعة أو في بعض الازمنة.
إن قلت: ان مدلول مقبولة عمر بن حنظلة يناسب القضاء بنحو التحكيم حيث ان الامر بتوافق الخصمين في الرجوع الى من ذكر فيها والرضا بحكمه مقتضاه ذلك ولو كان المراد القاضى الابتدائى لكان تعيين المراجعة اليه بيد المدعى لما يأتى من ان تعيين القاضى حق للمدعى والمدعى عليه ملزم بالاستجابة عند رجوع المدعى الى القاضى الابتدائى خصوصا بملاحظة ما ورد في ذيل المقبولة من فرض تعيين كل من المتخاصمين رجلا وتراضيهما بكونهما ناظرين في منازعتهما ولو كان القضاء ابتدائيا لكان الحكم هو الذى عينّه المدعى وينفذ حكمه على المتخاصمين.(٢)
__________________
(١) اسس القضاء والشهادة، ص ٢٤.
(٢) اسس القضاء والشهادة، ص ٢٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
