فالقول بانّ الاخبار في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشرعية والقضاء بين الناس ساقط اما بيان الاحكام الشرعية فليس من المناصب فلا معنى لجعله وتخصيصها بالقضاء لا وجه له بعد عموم اللفظ ومطابقة الاعتبار والانصراف لو كان فهو بدوى ينشأ من توهم كون مورد المقبولة هو القضاء الى أن قال
وأما تخصيص الأكثر فممنوع جداً فان مختصات النبي وان كانت كثيرة لكن ليس شىء منها مربوطا بمقام سلطنته وحكومته الا النادر القليل لو كان فما هو ثابت للنبي والوصى من الحكومة والولاية في الامور السياسية والحسبية هى الشئون التى ثابتة للفقهاء أيضاً والمستثنى منها قليل جداً وما هى من مختصات النبي فليست من شئون الحكومة إلّا النادر منها فراجع مختصاته وقد جمعها العلامة في أول نكاح التذكرة حتى يتضح لك الأمر وأما مختصات الائمة عليهم السلام مع عدم كثرتها فهى أيضاً غير مربوطة بمقام الحكومة إلّا النادر على فرضه (١) ظاهر صدر كلامه خلافاً كما حكى عنه هو عدم ثبوت المقدمة الاولى أللّهمّ إلّا أن يقال ان ذاك فيما اذا أمكن للفقيه القضاء فلا يجوز احالته الى غير الفقيه ولو كان عارفا به بالتقليد فلا منافاة بينه وبين ما حكى عنه فتدبّر جيداً.
وعليه فاذا اشتدت حاجة النظام الى القضاء الاسلامى فشرط الاجتهاد ساقط حفظا للنظام ودفعا لاختلاله ولاينافي ذلك صحيحة سليمان بن خالد فانهم منصوبون بيد الفقهاء وهم منصوبون بيد الائمة عليهم السلام فالحكومة لاتخرج عن اختصاصها بالنبي والوصى عليهما الصلوات والسلام.
__________________
(١) راجع الرسائل، ص ١١٩ ـ ١١٧
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
