اللّه تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حاكما وقاضيا ونصب النبي الأئمة كذلك والائمة عليهم السلام الفقهاء ويكون الائمة عليهم السلام والفقهاء أوصياء النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصح ان يقال أن الحكومة منحصرة بالنبي والوصى ويراد منه الأعم من الفقهاء (تامل)
وبالجملة حصر الحكومة بالنبي والوصى يسلب اهلية غير هما خرج الفقهاء إما موضوعاً أو حكما وبقى الباقى مع أن الشك في جواز نصب النبي والامام العامى للقضاء باحتمال اشتراطه بالفقاهة وعدم ظهور اطلاق ينفيه يكفى في عدم جواز نصب الفقيه اياه وعدم نفوذ حكمه لو نصبه.(١)
ويشكل المقدمة الثانية فاجيب عنها بمنع عموم ولاية الفقيه لانّ المنصف المتامل في المقبولة صدرا وذيلا وفي سياق الادلة يقطع بانها في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشرعية والقضاء بين الناس لامطلقاً
مع انّه لو سلم استفادة العموم منها لابدّ وان تحمل على ذلك احترازا عن التخصيص الأكثر فانّ اكثر ما للنبي والامام عليهما الصلوات والسلام غير ثابتة للمجتهد فلايجوز التمسك بها لما نحن فيه إلّا بعد تمسك جماعة معتدبها من الاصحاب ولم يتمسك بها في المقام إلّا بعض المتأخرين
وفيه أن المستفاد من المقبولة كما ذكرنا هو ان الحكومة مطلقاً للفقيه وقد جعلهم الامام حكاما على الناس ولايخفى ان جعل القاضى من شئون الحاكم والسلطان في الاسلام فجعل الحكومة للفقهاء مستلزم لجواز نصب القضاة فالحكام على الناس شأنهم نصب الامراًء والقضاة وغيرهما مما يحتاج اليه الامة كما ان الامر كذلك من زمن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء حقا أو باطلا ولعل الان كذلك عند العامة وليس ذلك إلّا لمعروفية ذلك في الاسلام من بدو نشئة
__________________
(١) ولايخفى عليك ان حاصل الاشكال ان العامى العارف بالقضاء يكون مشمولاً لنفى الاهلية للقضاء.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
