عن سيّدنا الامام المجاهد قدس سره انّه يجوز الاكتفاء به دفعا لاختلال النظام حيث نعلم ان النبى والاوصياء عليهم السلام لو كانوا موجودين لم يهملوا ذلك.
قال سيّدنا الامام الراحل قدس سره في رسائله وقد يقرب الجواز بان النبي والوصى نصب كل أحد للقضاء مجتهدا كان او مقلداً عارفاً بالمسائل بمقتضى سلطنتهم وولايتهم على الامة وكل ما كان لهما يكون للفقيه الجامع للشرائط بمقتضى ادلة الولاية
ويشكل المقدمة الاولى بمنع جواز نصب النبي أو الوصي العامى للقضاوة بمقتضى مقبولة عمربن حنظلة الدالة على أن هذا المنصب انما هو للفقيه لا العامى ويستفاد منها ان ذلك حكم شرعى الهى
وفيه ان المقبولة لا تدل إلّا على نصب الامام عليه السلام الفقيه واما كون ذلك بالزام شرعى بحيث يستفاد منها أن الفقاهة من الشرائط الشرعية للقضاء فلا
نعم يمكن ان يستدل لذلك بصيحة سليمان بن خالد المتقدمة عن أبى عبداللّه عليه السلام اتقوا الحكومة فان الحكومة انما هى للامام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي فانّ الظاهر منها أنها مختصة بهما من قبل اللّه ولا يكون لغيرهما اهلية لها غاية الأمر أن أدلّة نصب الفقهاء لها تكون مخرجة اياهم عن الحصر وبقى الباقى (فلا يجوز القضاوة للعامى العارف).
بل يمكن أن يقال أن الفقهاء أوصياء الانبياء بوجه لكونهم الخلفاء والامناء ومنزلتهم منزلة الانبياء من بنى اسرائيل فيكون خروجهم موضوعياً (عمن لا اهلية له للقضاء كغير النبي والوصي) لا يقال بناء عليه لا معنى لنصبهم حكاما لانّهم الاوصياء فيكون المنصب لهم بجعل اللّه
لأنّا نقول: أن المستفاد من الصحيحة أن هذا المنصب لا يكون إلّا للنبي والوصي وهو لا ينافى أن يكون بنصب النبي أو الامام لكن بامر اللّه تعالى وحكمه فاذا نصب
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
