بالفصل بين الكشف والحكومة على تقدير الانسداد وهو وان كان غير بعيد الا انه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل إلّا أن يقال بكفاية انفتاح باب العلم في موارد الاجماعات والضروريات من الدين او المذهب والمتواترات اذا كانت جملة يعتد بها وان انسد باب العلم بمعظم الفقه فانّه يصدق عليه انه ممن روى حديثهم عليهم السلام ونظر في حلالهم عليهم السلام وحرامهم عليهم السلام وعرف احكامهم عليهم السلام عرفاً حقيقة.
واما قوله عليه السلام في المقبولة فاذا حكم بحكمنا الخ فالمراد ان مثله اذا حكم كان بحكمهم عليهم السلام حكم حيث كان منصوبا منهم كيف وحكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية وليس مثل ملكية دار لزيد او زوجية امراًة له من أحكامهم: فصحة أسناد حكمه اليهم: انما هو لاجل كونه من المنصوب من قبلهم عليهم السلام.(١)
يمكن أن يقال: أوّلاً: كما أفاد شيخنا الاستاذ الأراكى قدس سره ان الظاهر بمناسبة الحكم والموضوع هو ان المراد من المعرفة هى المعرفة بالأحكام المربوطة بالقضاء فلا يكفى المعرفة بأحكام اخرى غير مرتبطة بباب القضاء كما لا يخفى.
وايد ذلك أيضاً سيّدنا الاستاد المحقّق الداماد قدس سره حيث قال المجتهد ولو كان انفتاحيا أيضاً لا يجوز له القضاوة ولاحجية لقضاوته اذا لم يكن عارفا باحكامها ولو كان عارفاً بساير الأحكام فالمعتبر عرفانه بأحكام باب القضاوة وما يقضى فيه وهذا هو المتيقن من اعتباره وأما اعتبار عرفان ساير الأحكام فمحل الكلام يأتى تفصيله في محله وبالجملة لابدّ للقاضى انسداديا كان أو انفتاحيا من معرفة الحجج الشرعية المقررة في باب القضاوة والحكم على طبق هذه الحجج بحيث يصدق ان حكمه حكم الشرع والائمة المعصومين عليهم السلام.(٢)
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٤٢٦.
(٢) المحاضرات سيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٣٧٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
