وأما قضية مقدمات الانسداد فليست إلّا حجية الظن على من انسد عليه بابهما لا على غيره فلابد في حجية اجتهاده لغيره من جريان مقدمات الانسداد في حقه أيضاً وهى غير جارية لعدم انحصار المجتهد به واذا لم ينحصر المجتهد به بل وجد مجتهد انفتاحى لم يكن باب العلم والعلمى منسدا على المقلد لحجية فتاوى الانفتاحى في حقه.
والانسدادى وان يخطىء الانفتاحى في فهمه أنّ بابهما مفتوح إلّا أنه لا طريق له الى تخطئة المقلد لانّه لا طريق له الى نفى حجية فتوى الانفتاحى في حقه فهو مع حكمه بخطأ الانفتاحى يحكم بحجية فتواه في حق المقلد وعلى هذا يكون المقلد ممن انفتح عليه باب الامرين (أى العلم والعلمى).
وعلى فرض الانحصار أيضاً لا يجرى مقدماته (في حق المقلد) اذا لم يكن له سبيل الى اثبات عدم وجوب الاحتياط المستلزم للعسر والحرج نعم لوجرت المقدمات كذلك بان انحصر المجتهد بالانسدادى ولزم من الاحتياط المحذور العقلى (كاختلال النظام) أو لزم منه العسر والحرج مع التمكن من ابطال وجوبه حينئذٍ كانت منتجة لحجيته في حقه ولكن دونه خرط القتاد هذا على تقدير الحكومة.
وأما على تقدير الكشف فجواز الرجوع اليه في غاية الاشكال أيضاً لانّ مقدمات الانسداد انما اقتضت حجية الظن شرعاً على من انسد عليه باب العلم والعلمى لا على غيره فحجيته لغيره تحتاج الى جريان مقدماته في حقه أيضاً فيرد الاشكال المتقدم وعلى تقدير التسليم أيضاً ان قضيتها كون الظن المطلق معتبراً شرعاً كالظنون الخاصة التى دلّ الدليل على اعتبارها بالخصوص انتهى موضوع الحاجة.(١)
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٤٢٥ ـ ٤٢٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
