وفيه ما حققه سيّدنا الاستاد في مجلس درسه وحاصله ان رجوع المقلد الى المجتهد الانسدادى في مقدمات الانسداد يكون من باب رجوع الجاهل الى العالم لا من رجوع الجاهل الى الجاهل فحينئذٍ يجوز للمقلد الرجوع الى المجتهد الانسدادى اذا لم يكن مجتهد اعلم انفتاحى في قباله بل يجب الرجوع اليه اذا كان الانسدادى اعلم من غيره نعم لو كان الانسدادى مساويا مع غيره الانفتاحى كان المقلد مخيرا بين الرجوع الى الانسدادى في المقدمات وبين الرجوع الى الانفتاحى في الاحكام فاذا رجع الى الانسدادى في تشخيص عدم قيام العلم والعلمى بالنسبة الى الأحكام المعلومة بالاجمال وفي كون الاحتياط عسريا وباطلا صار المقلد كالمجتهد الانسدادى في وجوب العمل بالظنّ بعد عدم امكان الامتثال القطعى وعليه فوظيفته هو العمل بالظنّ ولو كان مخالفاً لظنّ المجتهد الانسدادى الذى رجع اليه في مقدمات الانسداد ولا فرق في ذلك بين انحصار المجتهد في الانسدادى وعدمه فما يظهر من الكفايهمن انه يشترط في جريان مقدمات الانسداد انحصار المجتهد في الانسدادى فهو منظور فيه انتهى.
وبالجملة ليس رجوع المقلد الى المجتهد الانسدادى في مقدمات الانسداد رجوع الجاهل الى الجاهل لان المجتهد الانسدادى يكون انفتاحيا بالنسبة الى المقدمات ولا فرق في ذلك بين انحصار المجتهد في الانسدادى وعدمه لانّ مع عدم الانحصار يكون المجتهد الانسدادى بالنسبة الى الأحكام كالمجتهد الانفتاحى بالنسبة الى مقدمات الانسداد.
وتفصيل ذلك كما في المحاضرات ان على تقدير الحكومة يفرض الكلام تارة مع التمكن من ابطال وجوب الاحتياط بان كان المقلد مع علمه بوجود أحكام على سبيل الاجمال متمكنا من اثبات نفى الحرج ونفى وجوب الاحتياط واخرى مع عدم
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
