استنباط الاحكام الفعلية من امارة معتبرة أو أصل معتبر عقلاً أو نقلاً في الموارد التى يظفر فيها بها والتجزى هو ما يقتدر به على استنباط بعض الاحكام.
اورد عليه المحقّق الاصفهاني بقوله بل المناسب لمفهومه (اللغوى) هو استنباط الحكم من دليله وهو لا يكون الاعن ملكة فالمجتهد هو المستنبط عن ملكة وهو موضوع الاحكام باعتبار انطباق عنوان الفقيه والعارف بالاحكام عليه لا انه من الملكات واستفادة الحكم من آثارها كما في ملكة العدالة الى أن قال ان قوة الاستنباط تحصل دائماً بسبب معرفة العلوم التى يتوقف عليها الاستنباط لا بنفس الاستنباط فانّه يستحيل بلا قوة عليه الى أن قال.
ان الاجتهاد عمل يحصل من القوة المزبورة لانفسها الا ان المطلق منه اصطلاحاً في قبال التجزى ليس إلّا بالمعنى المذكور (أى ما هو يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من امارة معتبرة أو أصل معتبر عقلاً أو نقلاً في الموارد التى لم يظفر فيها بها والتجزى هو ما يقتدر به على استنباط بعض الاحكام) لوضوح ان المقتدر على استنباط الكل ولو لم يستنبط الا البعض مجتهد مطلق لا متجّز ثم انّه لا اشكال في امكان المطلق وحصوله للاعلام والأعاظم.
وقد يناقش في امكانه وذلك لما نرى من عدم التمكن من الترجيح في بعض المسائل أو تعيين حكمه أو التردد في بعض المسائل فان هذه الامور تمنع عن صدق المجتهد المطلق على من يكون كذلك فانه يحكى عن قلة الاطلاع واجيب عنه بان الترديد ليس بالنسبة الى الحكم الفعلى لانّهم ذهبوا الى الأصول أو القواعد الجارية بمناسبة الموارد وحكموا به من دون ترديد وانما الترديد بالنسبة الى الحكم الواقعى لاجل عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه بالمقدار اللازم لا لقلة الاطلاع أو قصور الباع فالمجتهد المطلق هو الذى يقتدر على استنباط
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
