المهرة أيضاً شايع ولايختص ذلك بالفقهاء هذا مضافاً الى أن احتمال الاختلاف لو كان مضرا لما كان اصل التقليد جايزا بعد امكان الاحتياط وادراك الواقع.
نعم لا يجوز له الرجوع الى الغير ان علم ان لو استنبط كان نظره مخالفا للغير كما اذا كان مبانيهما مختلفة والوجه في عدم الجواز هو عدم احراز البناء في هذه الصورة.
وثانياً: بما في الدروس في مسائل علم الأصول من ان قيام السيرة القطعية من المتشرعة الموجودين في زمان الائمة عليهم السلام على مراجعتهم الى الرواة المعروفين بالفقاهة في أخذ الاحكام والتكاليف امر قطعى لايحتاج هذا الجواز الى دعوى السيرة العقلائية على الرجوع الى أهل الخبرة ليناقش في عمومها أو خصوصها بالاضافة الى غير المتمكن.(١)
يمكن أن يقال: أن السيرة دليلى لبى فاذا شك في اطلاقها يؤخذ فيه بالقدر المتيقن كما عرفت التأمل والاشكال في اطلاق بناء العقلاء فيما اذا امكن له الاستنباط وعلم ان لو استنبط أدّى نظره الى خلاف نظر غيره وعليه فاطلاق السيرة كبناء العقلاء في الفرض المذكور محل تأمل ونظر.
وثالثاً: بان الروايات الدالة على جواز الرجوع الى الغير مطلقة ويشمل باطلاقها صورة امكان الوصول الى الحكم والتكليف بوجه آخر.
كصحيحة عبدالعزيز بن المهتدى او حسنته قال سألت الرضا عليه السلام فقلت انى لا القاك في كل وقت فممن آخذ معالم دينى «قال خذ من يونس بن عبدالرحمن»(٢) والاخذ يعم ما اذا كان بصورة سماع الرواية أو بيان الحكم ونحوها غيرها انتهى.(٣)
__________________
(١) دروس، ج ٥، ص ١٢٥.
(٢) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صفات القاضى، ح ٣٤.
(٣) دروس، ج ٥، ص ١٢٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
