اداء الاستنباط الى البراءة العقلية أو الشرعية التى في معنى قبح العقاب بلا بيان ونفى المؤاخذة على المخالفة أيضاً اجتهاد مع انّه ليس من استنباط الحكم الشرعي اصلا.(١)
يمكن أن يقال: ان المراد من المجعول الشرعي أعم ممّا يدركه العقل فلا يختص بمالا سبيل للعقل اليه وعليه فيشمل تحصيل الحجة على الحكم الشرعى الوظائف العملية المستفادة من الادلة العقلية كالبراءة أو نفى المؤاخذة أو لزوم الاحتياط كاطراف المعلوم بالاجمال لانّ تلك الوظائف أحكام شرعية ولو لم يكن بعضها اثباتيا وايجابيا ولاتكليفيا.
ومنها: ان مجرد قيام الحجة اذا كان في قالب احتمال التكليف قبل الفحص عنه ليس من الاجتهاد في شيء وانما الاجتهاد هو عملية استخراج الحكم أو القدرة عليه بالاستناد الى طريق معتبر أو أصل معتبر.(٢)
هذا مضافاً الى ما أفاده بعض الاعلام من ان اضافة استفراغ الوسع في التعريف بلا طائل فانّه لو قيل إنّ الاجتهاد هو تحصيل الحجة التفصيلية على الحكم الشرعي الفرعى الكلي لكان اخصر.(٣)
والذى يسهل الخطب ان باب التعريفات باب شرح الاسم وإلّا امكن الاشكال أيضاً على تعريف الاجتهاد بتحصيل الحجة وذلك لانّه لا يناسب مع عدم جواز رجوع المتمكن من الاجتهاد الى الغير اذ لو كان المجتهد هو الذى اجتهد وحصلّ الحجة جاز للمتمكن الرجوع الى الغير مع انّه لا يجوز كما ذهب اليه الشيخ الأعظم وادعى عليه الاجماع فالمناسب للحكم المذكور ان يعرف المجتهد بمن يحصل له ملكة
__________________
(١) تسديد الاصول، ج ٢، ص ٥٢٠.
(٢) تسديد الاصول، ج ٢، ص ٥٢٠.
(٣) راجع دروس في مسائل علم الاصول، ج ٥، ص ١٢٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
