اصطلاحاً بما ذكر قد انقدح انّه لاوجه لتأبّى الاخبارى عن الاجتهاد بهذا المعنى اى تحصيل الحجة فانّه لا محيص عنه كما لايخفى غاية الأمر له ان ينازع في حجية بعض ما يقول الأصولى باعتباره ويمنع عنها وهو غير ضائر بالاتفاق على صحة الاجتهاد بذاك المعنى ضرورة انّه ربما يقع بين الاخباريين كما وقع بينهم وبين الأصوليين.(١)
وتبعه سيّدنا الاستاذ حيث قال ثمّ انّك بناء على ما ذكر في تعريف الاجتهاد تعرف انّه لا وجه لاعتراض الاخباريين على المجتهدين فى تعريف الاجتهاد مع انه لامحيص عنه فانّ العامة والخاصة والأصولى والاخبارى متوافقون في لزوم تحصيل الحجة على الحكم غاية الامر ان العامه ترى الظنّ باطلاقه حجة والخاصة لايحتجون إلّا بما ورد في الكتاب والأخبار فانّ كان مراد الأخبارى أن بعض صغريات الحجة عند الأصوليين ليس حجة عنده فهذا النزاع لايوجب اختلاف المسلك اذ هو بعينه موجود بين الأصوليين وموجود بين الاخباريين وان أراد غير ذلك فمدفوع بانّ بديهة العقل يحكم بلزوم التمسك بالحجج الشرعية في امتثال الأوامر والنواهي فانّه بدون الأخذ بها والاعتماد عليها ينقطع عذر العبد عند المولى يوم القيامة.(٢)
هنا مناقشات
ثم لا يخفى عليك ان التعريف المذكور من ان الاجتهاد هو استفراغ الوسع لتحصيل الحجة لا يخلو من بعض المناقشات.
منها ان المراد من الحكم الشرعى هل هو خصوص المجعول الشرعى من الأحكام الوضعية والتكليفية أو الاعم منه فان اريد الاول لكان التعريف تعريفا بالاخص فان
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٤٢٢ ـ ٤٢١.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٣٦٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
