الأمر الأول: أنّه إذا تعارض العموم مع الإطلاق كما إذا ورد أكرم العالم ولاتكرم الفساق دار الأمر بين ترجيح العموم على الإطلاق وتقديم التقييد على التخصيص أو بالعكس.
ذهب بعض إلى تقديم التقييد بما محصّله أن ظهور العام فى العموم تنجيزى، بخلاف ظهور المطلق فى الإطلاق، فإنّه معلق على عدم البيان والعام يصلح لذلك. وعليه فتقديم العام على المطلق لعدم تمامية المقتضى فى طرف الإطلاق مع وجود العام بخلاف العكس.
أورد عليه بأن عدم البيان الذى هو جزء المقتضى فى مقدمات الحكمة إنما هو عدم البيان فى مقام التخاطب لا إلى الأبد، وعليه فمع انقضاء مقام التخاطب لافرق بين ظهور الإطلاق وظهور العموم، فلاترجيح للتقييد على التخصيص. فاللازم هو ملاحظة الخصوصيات الموجبة لأظهرية أحدهما من الآخر، وهى تختلف بحسب الموارد.
ومقتضى ذلك أن مع عدم ثبوت الأظهرية فى طرف يكون المقام من موارد التعارض فيشمله الأخبار العلاجية بناء على شمول الأخبار العلاجية للعامين من وجه أو يكون المقام من موارد التساقط والرجوع إلى العموم أو أصل بناء على عدم شمول الأخبار العلاجية للعامين من وجه.
الأمر الثانى: فى دوران الأمر بين التخصيص والنسخ، كما إذا ورد الخاص قبل ورود العام يقع الكلام حينئذ فى أن الخاص يقدم على العام ويخصصه أو العام يقدم على الخاص وينسخه. والأظهر هو تقديم التخصيص على النسخ مطلقا سواء كان قبل وقت العمل أو بعده للسيرة القطعية عليه.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
