هى كاشفة إجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفى لولا دعوى اختصاص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفى.
هذا مضافا إلى أن ظاهر موارد السؤال عن حكم المتعارض أن السائل متحير فى وظيفته، وهو لايكون إلا إذا لم يكن بين الخبرين جمع عرفى، وإلّا فلاتحير، ومع الجمع العرفى لاتعارض.
لايقال: إن الخاص ليس منشأ لانعقاد ظهور آخر وصرف ظهور العام كالقرينة المتصلة حتى لايبقى تعارض فى البين ولايحسن السؤال ولايشمله الأخبار والمرتكزات العرفية لاتلزم أن تكون مشروحة عند كل أحد حتى يرى السائل عدم احتياجه إلى السؤال. ويؤيده ما ورد فى رواية الحميرى وما رواه على بن مهزيار، فإن موردهما من قبيل العام والخاص والنص والظاهر، مع أنه أمر بالتخيير فى كلا المقامين. ودعوى السيرة على التوفيق ممنوعة مع ذهاب مثل الشيخ الطوسى إلى الترجيح.
لأنّا نقول: منع السيرة المذكورة ليس إلّا مكابرة. هذا مضافا إلى وجود قرائن تدلّ على أن التحيّر عريق لابدوى فى الأخبار المتعارضة. والسيرة لاتنكر بذهاب فرد من الأفراد مع التزامه فى تضاعيف أبواب الفقه بالسيرة المذكورة. وأما الروايتان فهما قاصرتان عن إثبات التخيير فى المسألة الأصولية، إذ المناسب فى مقام الجواب بيان الحكم الواقعى لابيان العلاج بين المتعارضين، فيقوى أن يكون المراد التخيير فى المسألة الفرعية.
الفصل التاسع: فى الموارد التى اشتبه الحال فيها من ناحية تمييز أن أيهما أظهر وأيهما ظاهر وقد ذكر فيما اشتبه الحال أمور للتمييز:
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
