وعليه فيؤخذ بإطلاق دليل صدق العادل ويحكم بشموله لذى المزية وخروج المرجوح دون العكس لعدم انسباقه إلى الذهن العرفى، ولكنّه متفرع على ثبوت إطلاق صدق العادل بالنسبة إلى المتعارضين وعدم القول بأن الأدلة الدالة على اعتبار الأخبار أو الأصول اللفظية ليست ناظرة إلى صورة تعارضهما انتهى.
ولقائل أن يقول: إن شمول إطلاق أدلة الاعتبار للخبرين المتعارضين هو مقتضى الإطلاق الذاتى، ومعه لاحاجة إلى اللحاظ حتى يقال إن الأدلة ليست ناظرة إلى حال تعارضهما، كما أن أصالة العموم تكون مقتضى العموم الوضعى ولايرفع اليد عنها إلا بمقدار المتيقن وهو المرجوح.
وعليه فجواز التعدى عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها لايخلو من وجه إن لم يمنع عنه إطلاق أدلة التخيير الشرعى، وإلّا فمع القول بإطلاق أدلة التخيير الشرعى كما هو الظاهر مما تقدم يمنع ذلك الإطلاق من دعوى لزوم الترجيح بالمرجحات الغير المنصوصة وإن كان الأخذ بطرف الراجح أحوط.
الفصل الثامن: فى اختصاص الأخبار العلاجية بموارد التى ليس لها جمع عرفى وعدمه، والمعروف هو الأول. والوجه فيه أن ما يمكن التوفيق فيه عرفا لايدخل فى مورد السؤال عن علاج المتعارضين لأن مورد السؤال مختص بما إذا تحيّر السائل فى المتعارضين ولم يستفد المراد منهما إلّا ببيان آخر لأحدهما أو لكليهما.
ودعوى أن مساعدة العرف على التوفيق لايوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع لصحة السؤال بملاحظة التعارض البدوى أو للتحير فى الحكم الواقعى مندفعة بأن التوفيق العرفى فى مثل الخاص والعام والمقيد والمطلق والنص والظاهر والظاهر والأظهر مما كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة عليهم السلام وما قبله، و
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
