اخرى الّتى أفادها سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره ان الاستصحاب عبارة عن ابقاء ما كان في ظرف الشك فحكم الشارع به يكون حكما بالابقاء والاستمرار ومن العلوم ان في الكلام ليس إلّا نسبة واحدة فاذا اريد من المحمول استمرار الطهارة لانفسها فأى نسبة تدلّ على اثبات نفسها للموضوع وإذا اريد منه الطهارة لا استمرارها فأى شيء يدلّ على اثبات استمرارها والقول بأنّ أحدهما مستفاد من النسبة والآخر من الغاية يرده ان الغاية انما هى غاية لما استفيد من النسبة وهذا واضح.
نعم لو كان في الكلام تقدير وكان قوله عليه السلام حتى تعلم متعلقاً به وقيدا له وكان التقدير هكذا كل شيء طاهر وطهارته مستمرة حتى تعلم انه نجس كان الكلام دالا على الطهارة الواقعية والاستصحاب ولكن التقدير خلاف الأصل ولاموجب الالتزام به.
والاحتمال الرابع: وهو ان يكون المراد هو الأعم من الطهارة الواقعية والظاهرية بأنّ يكون المراد ان كل شيء معلوم العنوان أو مشكوكه طاهر بالطهارة الواقعية في الأول وبالطهارة الظاهرية في الثاني إلى زمان العلم بالنجاسة وهذا الاحتمال أيضاً باطل.
وذلك لعدم امكان اجتماع الحكم الواقعى والظاهرى في نفسه مع قطع النظر عن الغاية لأنّه إذا استند الحكم إلى العام الشامل للخصوصيات الصنفية والفردية فلامحالة يكون الحكم مستنداً إلى الجامع فلادخل للخصوصيات في الحكم فقوله عليه السلام كل شيء نظيف وان كان شاملاً للشىء المشكوك الا انه بعنوان انه شيء لابعنوان انه مشكوك وعليه فلايكون هناك حكم ظاهرى لأنّ موضوعه هو الشيء بما هو مشكوك فيه فلايكون في المقام الا الحكم الواقعى الوارد على جميع الاشياء المعلومة أو المشكوك فيها بعنوان جامع الشيئية لابعنوان انه مشكوك اذ كونه مشكوكا من الخصوصيات الصنفية والمفروض عدم دخلها في الحكم المستند إلى العام وإذا استند الحكم إلى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
