تكون حكمية واللازم فيها عند التمكن من لقاء الإمام عليه السلام هو إرجاء الأمر إلى لقائه فى تعيين الحكم الشرعى فلايختص الإرجاء بمورد التنازع.
رابعها: أن المقبولة تختص بزمان الحضور بقرينة قوله عليه السلام «فارجه حتى تلقى إمامك»، فلاتصلح للأخذ بها فى غير زمان الحضور.
واجيب عنه: بأنّه لو كان الوظيفة مع التمكن من الوصول عدم التوقف، فمع عدم التمكن منه يكون كذلك بطريق أولى، وعليه فيصح التمسك بالمقبولة للزوم الترجيح بالمرجحات الروائية فى زمان عدم التمكن من لقاء الإمام عليه السلام كزماننا هذا. والأمر بالإرجاء عند عدم وجود المرجحات لاينافى لزوم الترجيح بالمرجحات عند وجودها سواء تمكن من لقاء الإمام أو لاتتمكن.
خامسها: أن اللازم من العمل بالترجيح حمل أخبار التخيير على الفرد النادر لندرة وجود مورد لم يكن فيه شىء من المرجحات المذكورة فى المقبولة.
اجيب عنه: بأن الجمع بين أخبار التخيير وبين المقبولة يقتضى حمل العناوين المذكورة للترجيح من الأعدلية والأورعية والافقهية والشهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامة على العناوين المحرزة. ومن المعلوم أن عدم العلم بشىء منها غالب التحقق، فلايلزم من العمل بالترجيح حمل أخبار التخيير على الفرد النادر. هذا مضافا إلى إمكان منع ندرة الموارد التى ليس فيها المرجحات المنصوصة.
سادسها: أن المراد من الشهرة هى الشهرة من حيث العمل والفتوى والرواية، بحيث يوجب القطع بمضمونها ويوجب أن يكون خلافها مقطوع الخلاف، وعليه فالأمر بالأخذ بالمشهور وترك الشاذ يكون لتمييز الحجة عن اللاحجة لالترجيح الحجة على الحجة.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
