وهنا جملة أخرى من الاشكالات:
أحدها: أن محمّد بن عيسى فى طريق الكلينى مجهول، وأجيب عنه بأنّه بقرينة نقل محمّد بن الحسين عنه هو محمّد بن عيسى بن عبيد وهو موثق.
ثانيها: أن الظاهر أن الترجيح بالصفات إنما لوحظ فى حكم الحاكم لا إلى الرواية من حيث الرواية. وذلك لظهور الصدر فى أن المقام مقام الحكومة، حيث نهى عن التحاكم إلى الطاغوت وقضاة الجور وأمر بالرجوع إلى قضاة العدل. وأما الترجيح بالشهرة فهو محتمل الوجهين فالقدر المتيقن إنما هو وجوب الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة القوم.
وإن أبيت فلا أقل من التنزل إلى إدخال الشهرة وإلحاقها بذلك فى إرجاعها إلى الرواية ولكنّ الصفات المذكورة راجعة إلى الحكم.
واجيب عنه بأن قوله عليه السلام فى تعليل لزوم الأخذ بالمجمع عليه «فإن المجمع عليه لاريب فيه» ينفى الريب عن المجمع عليه، وإذا لم يكن فيه ريب فلامحالة يجب الأخذ به سواء كان فى مقام القضاء والحكومة أو غيره. وعليه فالخبر الذى يكون مجمعا عليه بحسب الرواية كان راجحا، سواء كان فى مقام القضاء والحكومة أو لم يكن، فلايبعد أن تكون الشهرة الروائية من المرجحات فى الأخبار المتعارضة.
ثالثها: ما يقال من أن المقبولة تختص بمورد التنازع والترافع فلاتشمل غيره. وأجيب عنه بأن ظاهر الذيل هو ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، إذ الترجيح بكون الرواية مجمعا عليها بين الأصحاب وبموافقة الكتاب والسنة وبمخالفة العامة قد اعتبر فيها بعد فرض سقوط حكم الحكمين بالمعارضة فمفادها أنه بعد سقوط الحكم يرجع إلى الروايتين ويؤخذ بالراجح منهما، هذا مضافا إلى أن الشبهة ربما
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
