أحمد بن داود، قال: وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختى وإملاء أبى القاسم الحسين بن روح.
قال الشيخ فى الفهرست: محمّد بن أحمد بن داود له كتب، منها كتاب المزار الكبير حسن وكتاب الذخائر الذى جمعه كتاب حسن وكتاب الممدوحين والمذمومين وغير ذلك. أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم الشيخ المفيد رحمة الله والحسين بن عبيدالله وأحمد بن عبدون كلهم عنه، انتهى. وظاهره التوثيق، فإنّ نقل كتبه توسط الجماعة المذكورين سيما الشيخ المفيد يكفى فى حصول الاطمينان بوثاقته، فتحصّل تمامية هذه الرواية دلالة وسندا على ثبوت التخيير الظاهرى فى الخبرين المتعارضين.
فتحصّل: من جميع ما تقدم كفاية بعض الأخبار دلالة وسندا لإثبات التخيير الظاهرى بين الخبرين المتعارضين، فلامجال لدعوى التساقط عند فقد المرجح، فهل يحكم حينئذ بالتخيير أو العمل بما طابق منهما الاحتياط أو بالاحتياط ولو كان مخالفا لهما كالجمع بين الظهر والجمعة مع تصادم أدلتهما.
المشهور الأول وهو التخيير عند فقد المرجحات وذهب بعض إلى التخيير مطلقا وسيأتى إن شاء الله تحقيق ذلك.
الطائفة الثانية: هى ما يدلّ على التوقف مطلقا والمراد منه هو وجوب الامتناع عن الفتوى بكل واحد من المتعارضين وأنه ليس شىء منهما حجة فى خصوص مفاده وهى عدة من الأخبار.
منها: موثقة سماعة عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه فى أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه، كيف يصنع؟ فقال: يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو فى سعة حتى يلقاه، وفى رواية اخرى: بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
