لايقال: إن الرواية أجنبية عن المقام وهو تعارض الأخبار لأن الخبرين وإن كانا متعارضين فى لزوم التكبير بعنوان الجزء المستحب وعدمه بعنوان أنه ليس بجزء مستحب، إلا أنهما ليسا متعارضين فى مورد سؤال السائل وهو التكبير فى القيام بعد التشهد الأول، لأن الخبر الثانى إنما دلّ على نفى التكبير فى القيام بعد الجلوس.
وهذا لاينافى كون القيام بعد التشهد يستوجب التكبير بناء على أن قوله عليه السلام «وكذلك التشهد الأول يجرى هذا المجرى» ليس تتمة للخبر الثانى، بل هو من كلام صاحب الأمر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وبناء على هذا الاحتمال أيضا تكون الرواية أجنبية عن المقام ولابد من حملها على التخيير الواقعى وهذا يكفى فى الاجمال وعدم الظهور فى كون تلك الفقرة تتمة للخبر الثانى، فلايصح الاستدلال به للتخيير الظاهرى.
لأنّا نقول: إن الظاهر أن قوله «وكذلك التشهد الأول يجرى هذا المجرى» حتى لو كان كلاما للإمام الثانى عشر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) فالمقصود منه بيان أن خبر نفى التكبير بعد الجلوس من السجدة الثانية يشمل فرض التشهد أيضا، ومع شمول خبر نفى التكبير بعد الجلوس لفرض التشهد فالروايات فى مورد السؤال متعارضة، إذ بعضها يدلّ على ثبوت التكبير لفرض التشهد وبعضها الآخر يدلّ على نفى التكبير فى فرض التشهد ومقتضى قوله عليه السلام «وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا» هو التخيير الظاهرى بينهما بعد كون الروايات متعارضة.
تنبيه
قال صاحب الوسائل: روى الشيخ فى كتاب الغيبة جميع مسائل محمد بن عبدالله بن جعفر الحميرى عن صاحب الزمان عليه السلام عن جماعة عن أبى الحسن محمد بن
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
