اختصاصها بأصول الدين والاعتقاديات فمعنى السعة هو عدم لزوم الالتزام والاعتقاد بأحد الطرفين.
ولقائل أن يقول أولاً: إن الأخذ لايختص بالاعتقاديات، بل يعم الأخذ بأحد الخبرين الدالين على حكم الأعمال بعنوان الحجة الفعلية ويصدق على من روى أحد الخبرين ويقول اعمل به أنّه يأمر بأخذه فلايكون قوله «أحدهما يأمر بأخذه» شاهدا على إرادة خصوص الاعتقاديات أو موجبا للإجمال.
وثانياً: أن شمول الرواية للأخذ فى الاعتقاديات بعيد فضلا عن اختصاصها بها، ويؤيد ذلك بل يشهد له قوله «كيف تصنع»، فإن الظاهر منه أن المقصود هو رفع التحير من جهة الأعمال وهذا لايساعد مع إرادة الأخذ فى أصول الدين والاعتقاديات.
ومنها: معتبرة الحميرى: قال الطبرسى فى الاحتجاج: ومما خرج عن صاحب الزمان صلوات الله عليه من جوابات المسائل الفقهية أيضاً ما سأله فيها محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميرى فيما كتب إليه، إلى أن قال: كتاب آخر لمحمّد بن عبدالله بن جعفر الحميرى أيضا إليه (صاحب الزمان عليه السلام) فى مثل ذلك فرأيك أدام الله عزّك فى تأمل رقعتى والتفضل بما أسال من ذلك لأضيفه إلى ساير أياديك عندى ومننك علىّ واحتجت أدام الله عزك أن يسألنى بعض الفقهاء عن المصلى إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد.
الجواب: ان فيه حديثين أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة اخرى فعليه التكبير وأما الآخر فإنه روى أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه فى القيام بعد القعود تكبير، وكذلك فى التشهد الأول يجرى هذا المجرى، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
