شمول اكرم العلماء لزيد وابنه من العلماء يكون في عرض واحد مع ان وجود ابن زيد متأخر عن وجود أبيه كما لا يخفى.
ثمّ التحقيق كما أفاد سيّدنا الاُستاذ هو ان يقال ان الكلام يقع تارة مع قطع النظر عن النصوص واخرى مع النظر اليها لا مجال لانكار دلالة المقبولة على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بموافقة الكتاب والترجيح بموافقة الكتاب على الترجيح بمخالفة العامة كما ان ظاهر غيرها من الأخبار التى اقتصر فيها على الاخرين ولم يذكر الشهرة ترجيح الاوّل على الثاني وتقدمه عليه وما يستفاد من الكفاية من ان أدلة الترجيح في مقام بيان ان هذا مرجح وذاك مرجح وذكرها مرتبا لا يدل على الترتيب مدفوع بظهور الأخبار ولا سيما بعضها في ارادة الترتيب فان الأمر بالأخذ بالشهرة في المقبولة ثمّ فرض الراوى الشهرة فيهما معا فامره عليه السلام بالأخذ بالموافق للكتاب ثم فرض الراوى ان كليهما مخالفان او موافقان فامره عليه السلام بالاخذ بمخالف العامة ظاهر في ارادة الترتيب وان أمره عليه السلام بالأخذ بالشهرة أوّلاً مطلق سواء كان أحدهما موافقا للكتاب او مخالفا او موافقا للعامة او مخالفا وهكذا امره عليه السلام بعد بالأخذ بموافق الكتاب بل الأخبار صريحة في ملاحظة الترتيب كصحيحة الراوندى فراجع.
وبالجملة انكار دلالة أخبار الترجيح على الترتيب بين الاخيرتين مكابرة واضحة.
ولو قيل ظهورها في الترتيب مسلم إلّا انه لابدّ من رفع اليد عن هذا الظهور بملاحظة غير واحد من الأخبار التى اقتصر فيها على ذكر مرجح واحد فانه لو أخذ بهذا الظهور لزم تقييد هذه الأخبار الكثيرة وهو بعيد.
قلنا بعد ارجاع الصفات الى الحكمين في المقبولة يبقى مرجحات ثلاث الشهرة الروايتى لو لم نقل برجوعها كالصفات الى الحكمين وموافقة الكتاب ومخالفة العامة والاخير ان مذكوران في غير المقبولة أيضاً في بعض الأخبار نعم هنا أخبار أيضاً
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
