اقتصر فيها على ذكر خصوص موافقة الكتاب او خصوص مخالفة العامة الا ان تقييد جميع هذه بما في المقبولة ليس بمشكل كى يوجب رفع اليد عن ظهورها في الترتيب واللّه اعلم.
فانقدح مما ذكر ان بملاحظة أخبار العلاج لابدّ من تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بموافقة الكتاب والترجيح بها على الترجيح بمخالفة العامة فدعوى عدم التقدم والتأخر كدعوى تقدّم المرجح الجهتى على الصدورى مدفوعة بتلك الأخبار واما مع قطع النظر عنها فلادليل على تقديم المرجح الصدورى على الجهتى كما لا دليل على العكس فعند التعارض يقدم أقواؤهما ملاكا وإلّا فالتخيير الى أن قال وقد تحصل ان اقامة البرهان العقلى على تقديم المرجح الصدورى على الجهتى او العكس محل منع فالاولى التمسك بالنصوص وقد عرفت أنها دلّت على تقديم الشهرة على موافقة الكتاب والموافقة للكتاب على مخالفة العامة فتدبّر واستقم.(١)
وبالجملة فالاظهر هو الأخذ باخبار العلاجية ومقتضاها هو تقديم المرجحات الصدورية على غيرها والمراد من المرجحات الصدورية هى صفات الراوى ان لم نقل بأنها من مرجحات الحكمين كما لا يبعد ذلك لذكرها عند اختلافهما في الحكم او هى الشهرة بناء على ان المراد منها هى الشهرة الروائية كما تقدم بيان ذلك في التنبيه الاوّل وقويناه ومقتضاها أيضاً هو تقديم المرجح المضمونى كموافقه الكتاب على غيره كمخالفة العامة ثمّ ان وجدت احدى المزايا المنصوصة في أحدهما واخرى في الآخر فمقتضى إطلاق دليل تقديم الصدورى على جهة الصدور هو تقديم طرف فيه مرجح صدورى وهكذا بالنسبة الى المرجح المضمونى والمرجح الجهتى أخذا باطلاق أدلّة المرجحات هذا كله بناء على الاقتصار على المرجحات المنصوصة نعم لو
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٣٥٨ ـ ٣٤٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
