هو التعبد بصدوره فعلاً لا بحسب مقام الاقتضاء وان كان المراد حجيتهما فعلاً فيرد انه لامعنى للتعبد بصدور المتكافئين مع لزوم حمل أحدهما المعين على التقية كما لا معنى له في المتخالفين فتدبّر انتهى.
فما برهن عليه الشيخ الأعظم من تقديم المرجح الصدورى على الجهتى محل تأمل ونظر لعدم الفرق بين المتكائفين والمتخالفين في امكان التعبد وعدمه كما أشار اليه المحقّق الرشتي قدس سره.
ثمّ انه حكى عن المحقّق النائيني قدس سره وجه آخر لتقديم المرجح الصدورى على المرجح الجهتى ومحصله ان التعبد بجهة الصدور متأخر في الرتبة عن التعبد بأصل الصدور ولازم ذلك تقديم المرجح الصدورى على الجهتى كما هو ظاهر المقبولة فلاوجه لما عن الوحيد البهبهاني قدس سره من تقديم المرجح الجهتى على الصدورى انتهى موضع الحاجة.
وقد أورد عليه سيّدنا الاُستاذ بان التعبد بجهة الصدور ليس متأخراً عن التعبد بأصل الصدور بل كل من التعبد بالصدور والتعبد بجهة الصدور والتعبد بالظاهر في عرض واحد فكما لا يمكن التعبد بجهة مالاتعبد بصدوره وظاهره كذلك لا يمكن التعبد بصدور ما لا تعبد بجهته وظاهره ولا يمكن التعبد بظاهر ما لا تعبد بجهته وصدوره وبالجملة كل من التعبد بالصدور والظاهر والجهة في عرض واحد لا معنى لاحدهما بدون الاخرين او بدون واحد منهما فما يقال من ان أحد هذه التعبدات في طول الآخر ضعيف جداً انتهى.
ودعوى ان صدور الرواية مقدم على ظهوره وهو على موافقته مع العامة او مخالفته فكيف يكون الصدور او الظهور مع غيره في عرض واحد مندفعة بان أدلة الاعتبار تكون في عرض واحد لا نفس الصدور والظهور وجهة الصدور الا ترى ان
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
