ما وجب فيه التعبد بصدور أحدهما المعين دون الآخر فلاوجه لاعمال هذا المرجح فيه لان جهة الصدور متفرع على أصل الصدور انتهى موضع الحاجة.(١)
وفيه ما حكى عن المحقّق الرشتي قدس سره من انه منقوص بالمتكافئين اذ لو لم يكن لتصديق الخبر ثمّ حمله على التقية معنى معقولا لكونه الغاء له في المعنى وطرحا له في الحقيقة فيلزم من دخوله تحت أدلة التصديق خروجه وما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل فكيف يتعقل الحمل على التقية في صورة التكافؤا وفقد المرجح.(٢)
وقد أجاب عنه صاحب الكفاية(٣) بما حاصله كما أفاد سيّدنا الاُستاذ من ان غرض الشيخ الأعظم من التساوى من حيث الصدور تعبداً تساويهما بحسب الحجية الاقتضائية لا الفعلية ضرورة ان دليل حجية الخبر لا يقتضى الحجية الفعلية للمتعارضين بل ولا لاحدهما وانما مقتضاه كونهما حجتين اقتضاء ولا بأس بكون الخبر حجة بحسب الاقتضاء وان لابدّ من حمله على فرض الصدور على التقية وبعبارة اخرى الّذي لا يعقل الالتزام به هو كون الخبر حجة فعلاً مع لزوم حمله على التقية ولا بأس بحجيته اقتضاءً مع لزوم حمله على ذلك.
وقد أورد سيّدنا الاُستاذ على صاحب الكفاية بقوله وأنت خبير بما في هذا الجواب لانه ان كان المراد بحجية المتكافئين حجيتهما بحسب الاقتضاء بمعنى كونهما واجدين لملاك الحجية فهذا المعنى بعينه موجود في المتخالفين أيضاً بل الخبر المرجوح المطروح أيضاً حائز لهذا الملاك وحجة بهذا المعنى فما معنى دعوى عدم امكان التعبد بصدور ما لابدّ من حمله على التقية (في المتخالفين) فان الّذي لا يمكن
__________________
(١) فرائد الاصول، ص ٤٦٨.
(٢) بدايع الافكار، ص ٤٧٥.
(٣) الكفاية، ج ٢، ص ٤١٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
