تلك المسألة لايدلّ على الاختصاص واللّه العالم. (١) وهذه الرواية تمتاز عن الروايات السابقة من جهة ظهورها في العموم والكبروية إذ لاتكون مقرونة بالسؤال وقد التفت الراوي إلى ذلك ولذا سئل من الإمام عليه السلام ان هذا أصل فاجابه عليه السلام بانه أصل وقاعدة وعليه فشتمل هذه الرواية الشبهات الموضوعية والحكمية بعمومها وأيضاً للفرق بين ان يكون الشك في المقتضى أو الرافع لخلوها عن مادة النقض فلاتغفل.
بقى هنا إشكال وهو ان في الرواية إحتمال الارسال ومعه لاحجية لها قال الشهيد الصدر قدس سره ان المذكور في الفقيه (روى عن اسحاق بن عمار).(٢)
فتتدرج في البحث المعروف ان مشيخة الفقيه هل تشمل ذلك أيضاً أو تختص بمن يبدأ به الشيخ الصدوق في الفقيه ويسند الرواية عنه مباشرة.(٣)
أجاب عنه بعض الافاضل بأنّ الترتيب المشهود الذى أفاده الصدوق رحمه الله في مشيخة الفقيه (حيث قال كلما كان في هذا الكتاب عن عمار الساباطي إلى أن قال وما كان فيه عن اسحاق بن عمار فقد رويته عن ابى رضىاللهعنه عن عبداللّه بن جعفر الحميرى عن على بن اسماعيل عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار ألخ) مطابق لترتيب نقل الروايات عنهم في الفقيه فأوّل شخص من الرواة نقل رواية عن الإمام وحكاها الصدوق في الفقيه ذكر سنده إليه في المشيخة وهكذا بالنسبة إلى الناقل الثاني والثالث طبقا لنقلهم وملاحظة ذلك في الفقيه خصوصا مع إطلاق قوله وماكان فيه عن اسحاق بن عمار توجب العلم بأنّ مقصود الصدوق في بعض الموارد من قوله (روى عن فلان) هو ما رواه باسناده لا الارسال في الرواية وعليه فقوله رحمه الله وما كان فيه
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره، ج ٣، ص ٣٨.
(٢) من لايحضره الفقيه، ص ٩٦ ط قديم.
(٣) بحوث في علم الاُصول، ج ٦، ص ٨٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
