قال شيخنا الاُستاذ الأراكى قدس سره: أعلم ان حالها على تقدير الاختصاص بالركعات الصلاتية حال ماتقدمها بعينه وأما على تقدير الكلية فأمرها دائر بين الاستصحاب وقاعدة الشك السارى وقاعدة الإحتياط لكن الظاهر هو : الأوّل: إذ اليقين عليه موجود حال البناء دون الاخيرين فانه على الأول قد مضى وانقضى وعلى الثاني سيتحقق وتعليق الحكم على العنوان ظاهر في حصوله حال الحكم بل الحال في مثل لفظ اليقين والإنسان والحجر اصوب منها في الفاظ المشتقات مثل العالم ونحوه حيث يمكن القول في الثاني بكونه حقيقة في ما انقض ولا إشكال في القسم الأول في المجازية الا في المتلبس حال النسبة الحكمية هذا.(١)
ووافقه سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره حيث قال ويحتمل فيها بحسب مقام التصور وجوه الأول: ارادة البناء على الإحتياط وتحصيل اليقين إلى أن قال فهذا الاحتمال مخالف لظاهر قوله فابن على اليقين اذالظاهر ارادة البناء على اليقين المفروض الوجود لاوجوب تحصيل اليقين.
الثاني: ارادة قاعدة اليقين إلى أن قال ان الظاهر ارادة اليقين الموجود حال البناء لا الّذى كان موجوداً في السابق وارتفع بعروض الشك.
الثالث: ارادة قاعدة الاستصحاب ولا ضير فيه بل الظهور يوافقه كما عرفت.
نعم بناء على اختصاص مورد الموثقة بالشكوك الواقعة في الركعات يشكل الأمر من جهة ان مقتضى الاستصحاب فيها البناء على الأقل واستقر المذهب على خلافه فلابد من حمله على التقية وهو في غاية البعد بملاحظة سياق الموثقة ويتفصى عنه بعدم الدليل على اختصاصها بركعات الصلاة ومجرد ذكر الأصحاب اياها في طىّ أدلة
__________________
(١) اصول الفقه شيخنا الاُستاذ، ج ٢، ص ٥١٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
