وقت العمل بالعام فانه تعين فيه النسخ اذ لا مجال للتخصيص بعد ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعام والالزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو قبيح وبخلاف ما اذا ورد الخاصّ مثلا قبل حضور وقت العمل بالعام فانه تعين فيه التخصيص اذ لامجال لاحتمال النسخ لكونه مشروطا بورود الناسخ بعد حضور وقت العمل وهكذا اذا قام الدليل على امتناع النسخ تعين التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل او مع جواز ارادة خلاف الظاهر من المخاطبين واقعاً مع تكليفهم ظاهرا بالعموم.
يمكن أن يقال: بالتخصيص حتى فيما اذا ورد الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعام كما اذا كانت المصحلة في تأخير البيان اذ معه لا قبح في تأخير البيان ويمكن القول أيضاً بالنسخ قبل حضور وقت العمل ودعوى ان النسخ هو رفع الحكم الموجود والحكم لا يكون حكما إلّا بفعلية موضوعه فما لم يتحقق مكلف او لم يحضر وقت العمل لم يكن هناك حكم مندفعة بعدم تقوم النسخ بفعلية الموضوع للحكم المنسوخ بل يمكن فرض النسخ برفع الحكم المتحقق بالارادة الانشائية من دون تفاوت بين حضور وقت العمل وعدمه لان في هذه الصورة يصدق النسخ لو رفعه الحاكم قبل حضور وقت العمل كما يصدق بعده فاتضح مما ذكر عدم تمامية الشرطين المذكورين في فرائد الأصول من ان احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعام ومن ان احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور.
هذا مضافاً الى ان مع تمامية الشرطين المذكورين فاين يدور الأمر بين التخصيص والنسخ وأيضاً الغلبة الخارجية لا تفيد مادام لم تكن موجبة لاقوائية الظهور فالاستدلال بالغلبة لتقديم التخصيص على النسخ كماترى ثمّ لا يخفى عليك انه ذهب صاحب الكفاية الى تقديم النسخ على التخصيص بدعوى ان دلالة الخاصّ او العام على الاستمرار والدوام انما هو بالاطلاق لا بالوضع فعلى الوجه العقلى (المذكور) في
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
