الخاصّ وينسخه والاظهر هو تقديم التخصيص على النسخ مطلقاً سواء كان قبل وقت العمل او بعده لما سيجىء انشاء اللّه تعالى من قيام السيرة القطعية عليه وقد تقدم تفصيل ذلك في مباحث الالفاظ بحث العام والخاص.(١)
وكيف كان فقد قال الشيخ الأعظم قدس سره: لا اشكال في تقديم ظهور الحكم الملقى من الشارع في مقام التشريع في استمرار الشريعة على ظهور العام في العموم الافرادى ويعبر عن ذلك بان التخصيص اولى من النسخ من غير فرق بين ان يكون احتمال المنسوخية في العام او في الخاصّ والمعروف تعليل ذلك بشيوع التخصيص وندرة النسخ وقد وقع الخلاف في بعض الصور الى ان قال وكيف كان فلااشكال في ان احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعام كما ان احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور فالخاص الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام يتعين فيه النسخ واما ارتكاب كون الخاصّ كاشفا عن قرينة كانت مع العام واختفيت فهو خلاف الاصل والكلام في علاج المتعارضين من دون التزام وجود شيء زائد عليهما نعم لو كان هناك دليل على امتناع النسخ وجب المصير الى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل او جواز ارادة خلاف الظاهر من المخاطبين واقعاً مع مخاطبتهم بالظاهر الموجبة لعملهم بظهوره وبعبارة اخرى تكليفهم ظاهرا هو العمل بالعموم.(٢)
ظاهره هو تقديم التخصيص على النسخ من جهة شيوع التخصيص وندرة النسخ فيما اذا دار الأمر بينهما بخلاف ما اذا لم يدر بينهما كما اذا ورد الخاصّ بعد حضور
__________________
(١) فراجع الفصل الثاني عشر في دوران الأمر بين التخصيص والنسخ من كتاب عمدة الاصول، ج ٤، ص ٢٣٨.
(٢) فرائد الاصول، ص ٤٥٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
