الائمة عليهم السلام مع العام الصادر من أحدهم عليهم السلام بمنزلة الكلام الواحد الصادر من أحد منهم ولازمه عدم جواز الاحتجاج ما احتمل صدور المخصص بعد كما لا يجوز الاحتجاج بالكلام ما لم يحرز تماميته وهذا كما عرفت خلاف بناء الاصحاب وجميع المسلمين من زمن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الى زماننا هذا بل هو خلاف طريقة كل العقلاء الى أن قال فالانصاف ان العمومات والاطلاقات حجة في ظواهرها ما لم يصدر القرينة من المتكلم نعم يلزم احراز عدم صدور القرينة اما بالقطع بعدم صدورها او باصالة عدم القرينة ومن المعلوم ان هذا الاصل يجرى بعد الفحص التام عن وجود المخصص والمقيد واليأس عن الظفر به بالنحو المتعارف ولا يمكن الحكم بعدمها بمجرد احتمال عدم صدورها اذ من الممكن وجودها فيما بايدينا من الأخبار بحيث لو تفحصنا لظفرنا بها الى أن قال وبالجملة فالعمومات حجة في مفادها ما لم يصدر المخصص بالوجدان او بالاصل لا أنها حجة اذا لم يوجد المخصص في متن الواقع كى لا يمكن التمسك بها ما لم يقطع بعدم وجود المخصص ولو من بعد ولو علم بعدم صدوره فعلاً.(١)
والحاصل ان بعد انعقاد ظهور العام اما بالقطع بعدم صدور القرينة او باصالة عدم القرينة يقع التعارض بين العام وبين الخاصّ ولكن التعارض بدوى لامكان التوفيق عرفاً بينهما ومع التوفيق العرفي لا يرى العرف مورد التوفيق مورد المعارضة حتى يكون في صدد علاجه او تجويزه وعليه فلامجال لدعوى دخوله في مورد السؤال عن علاج المتعارضين لانه مختص بما اذا تحير السائل في المتعارضين ولم يستفد المراد منهما الا ببيان آخر لاحدهما او لكليهما فلاوجه لما ذهب اليه في الدرر من تعميم موضوع الأخبار العلاجية بالنسبة الى موارد امكان الجمع بالتوفيق العرفى. أللّهمّ
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٣٣٧ ـ ٣٣٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
