الوثاقة في الرواية فاذا كان أحد الخبرين منقولا باللفظ والآخر منقولا بالمعنى كان الاوّل أقرب الى الصدق واولى بالوثوق.(١)
أورد عليه في الكفاية بان جعل خصوص شيء فيه جهة الارائة والطريقية حجة او مرجحا لا دلالة فيه على ان الملاك فيه بتمامه جهة ارائته بل لا اشعار فيه كما لا يخفى لاحتمال دخل خصوصية في مرجحيته او حجيته لا سيّما قد ذكر فيها ما لا يحتمل الترجيح به الا تعبداً فافهم(٢) ولعل وجه الأمر بالفهم هو ما أشار اليه المحقّق الاصفهاني قدس سره من ان الاعدلية والاورعية أيضاً بلحاظ شدة مراقبته وكثرة مداقته في النقل للملازمة الغالبية بين التورع في جهة النقل وتورعه في ساير الجهات بخلاف الاصدقية المحضة فانه ربما تابى نفسه عن الكذب وان كان لا يبالى بساير المحرمات الى أن قال فاعتبار الاولوية بلحاظ هذه الجهة لا بلحاظ الجهات الاجنبية عن مرحلة النقل كى يكون مرجحا تعبديا واما اعتبار الافقهية فلان الغالب حيث يكون النقل بالمعنى فلكثرة الفقاهة وقوة النباهة دخل في بيان ما صدر من المعصوم عليه السلام لا لمجرد اطلاعه على ما هو اجنبي عن مرحلة النقل والرواية كى يكون مرجحا تعبديا انتهى وعليه فالاعدلية والاورعية كالاصدقية والاوثقية ليستا من المرجحات التعبدية بل تكونان مذكورتين من باب ملازمتهما لشدة المراقبة في النقل ولكن جعل خصوص شيء فيه جهة الاراءة والطريقية حجة او مرجحا لا دلالة فيه ولا اشعار على ان تمام الملاك هو جهة الاراءة والطريقية لاحتمال خصوصية في نفس الطريق كما مر بيانه في حجية الخبر وعدم حجية مطلق الظن هذا مضافاً الى ما أفاده السيّد المحقّق الخوئي قدس سره من عدم دلالة المقبولة على كون الاوصاف المذكورة من مرجحات
__________________
(١) فرائد الاصول، ص ٤٥٠.
(٢) الكفاية، ج ٢، ص ٣٩٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
