المتحير او الّذي لم يختر وان كانا بحسب المفهوم الكلى مخالفا لعنوان مقابلهما لكن مصداقهما اذا وجداً في الخارج وصدق عليهما العنوانان يثبت لهما الحكم فاذا زال العنوان بقى الموضوع قطعاً لان المكلف الموجود في الخارج اذا زال عنه عنوان المتحير لا ينقلب عما هو عليه عرفاً فيكون اثبات حكم التخيير له بالاستصحاب ابقاء للحكم السابق لااسراء من موضوع الى اخر.
نعم لو اريد اثبات الحكم من عنوان المتحير لغيره يكون من اسرائه الى موضوع آخر لكن لا نريد الا اثبات التخيير لزيد وعمرو بعد كونه ثابتا لهما لاجل تطبيق العنوان عليهما نظير كلية الأحكام الثابتة للعناوين الكلية السارية منها الى المعنونات.(١)
ودعوى ان التمسك بالاطلاق لا يجوز لان الخطاب بالتخيير متوجه الى من لم يأخذ بشيء من المتعارضين لعدم علمه بما هو الحجة والوظيفة بحسب الواقع في الواقعة ولا يتوجه هذا الخطاب الى من تعين أحدهما للحجية له وصيرورته وظيفة في الواقعة ولو لم يكن هذا ظاهر ما تقدم من خبر الحسن بن الجهم فلاأقل من عدم ظهوره في الاطلاق.(٢)
مندفعة بما مرّ من ان الظاهر من الأخبار ان التخيير من باب التسليم ومصلحة التسليم لايختص بحال الابتداء بل يعم الحالتين لعدم تقييده بحال الابتداء وخصوصيات المخاطب قبل الأخذ من عدم علمه بما هو الحجة والوظيفة بحسب الواقع لم تؤخذ في الرواية والمأخوذ هو تعارض الخبرين والحجتين وهو باق فبعض ادلة التخيير غير قاصر عن اثبات استمرار التخيير.
__________________
(١) الرسائل، ج ٢، ص ٦٢.
(٢) دروس في مسائل علم الاصول، ج ٥، ص ٦٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
